ويا أعزَّ من أحببْت ..
إلى لِقاءْ
لا نوع -بيِّن- للصدى، لكن الشاعر في حالة تنم عن صدى كبيرٍ في حياته من الحبيبة؛ فهي تمثل شيئًا كبيرًا لأحلامه لقلبه، للعمر، وللمكانة هذه فهو يدعو لها بالسلامة حتى من السهد والأرق.
الصدى السلبي:
يقع الصدى السلبي على الذات من الآخر الحبيب، ومن الآخر غير الحبيب، وسنحاول أن نقرأ في كلا نماذج النوعين من الصدى أيهما أكثر تأثيرًا في الذات.
ما هو مهم ويستحق التنويه هو أن الصدى السلبي الذي يقع على الذات من الحبيبة هو جزء من الصدى الإيجابي؛ فالذات لا تعاني إلا لحرمانها من الصدى الإيجابي أو افتقاده بالهجر أو العناد، أو ما سواه، مما يقع بين الذات والآخر الحبيب في المعتاد.
ولنلاحظ هذا النموذج الذي تبدي فيه الذات بذلَها الصبرَ في طريق العناء لَتفاجأُ بإباء الحب من الحبيبة [1] :
أمضيتُ هذا الليلَ أزدرِدُ الأسَى
وأعُبُّ كَأْسًا طافَ بي لنَواكِ
خادعْتُ قلبي في هَواكِ لعلَّنِي
يومًا .. على دربِ النُّهى ألقاكِ
لكن أبيتِ الحبَّ - عزة شاعر-
ورَضِيتُ حبَّ الذلِّ في مَسْراكِ
فلترحلي .. أنا لستُ من يهَبُ السَّنا
(1) 1 - ديوان الإبحار في ليل الشجن، ص 179،178