فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 209

للبائعاتِ الحبَّ .. أو لخُواكِ

أنا شاعر أَهَبُ المحبةَ للدُّنا

واللحنَ للأطيارِ لا لغَباكِ

وأعيشُ قلبَ الناسِ في الحبِّ الذي

يُهْدِي الحياةَ سَنًا وليس سَنَاكِ

قسوة الأسى، والانتظار لحب يجلب للذات الاستقرار والدفء العاطفي، تمحوها قسوة الحبيبة التي تأبى هذه التضحية وترفضها ليتحول الصدى الإيجابي الذي كانت ترجوه الذات إلى صدى سلبيا، ولا تجد الذات حينها إلا أن تطلب من الآخر الحبيبة الرحيل لتبين الاختلاف والتباين بينه وبينها.

وكانت الذات قبل ذاك ترى الآخر الحبيب كل الدنيا وتثبت ذات الآخر وتنسى ذاتها [1] :

كنتِ الدُّنا في الحبّ حتى إنني

قد كنتُ في كلّ الوجوهِ أراكِ

فنسيتِ في بلهٍ خرائدَ مِعْزَفي

وضَلَلْتُ في عَمَهٍ دروبَ هواكِ

ونسيتِ يومَ لقائِنا لمَّا به

جُنَّ الغرامُ .. عَدِمْتُ يوم لقاكِ

مزيج من الحكي عما مضى من حال الذات والوصف لما جرى، والدعاء بقطع اللُّقيا، وهو في مجموعه تبيان للصدى السلبي الواقع على الذات. وينشأ هذا الصدى لدى الذات"بفضل تطور الإحساس الذاتي العضوي؛ فإن"الذات"تشتمل على المكونات الاجتماعية التي تعتبر مصدرًا للتفاعل المتبادل مع الآخرين" [2] ، وبه ومن خلاله تتكون الرؤى المتضامنة أو المختلفة مع الآخر تلك التي تشكل صدى إيجابيًا أو صدى سلبيًا.

(1) 1 - ديوان الإبحار في ليل الشجن، ص 177

(2) 2 - البحث عن الذات، ص 28

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت