له، وفي الثالثة حين تقف الأنا من الآخر محايدة قد يكون لهذا الموقف دافعًا هو الإعجاب أو الوصف لأجل الإبداع ليس إلا.
وما تجدر الإشارة إليه كقراءة لهذه العلاقات أمران:
الأول: أن العلاقة تتجه في أنواعها الثلاثة من الأنا نحو الآخر حتى في حالة علاقة الأنا بالآخر حاسدًا يبدو واضحًا استغراق التعبير الشعري إما للمدافعة أو للهجوم على الآخر.
الثاني: أن الأنا في علاقتها بالآخر تبدو كسلوك ذاتي وليست خالصة؛ لكونها اكتسبت مؤثرات خارجية انزاحت عنها الأنا في مثاليتها.
ويبقى أن الآخر هو الذي سبب عن كل هذه الحركة - في العلاقة مع الأنا - سبب ذلك إيجابيًّا أو سلبيًّا، وهذا ما كان دافعا لجعل الحديث هنا، وفي هذا الفصل من الدراسة عن الآخر لهذا الاعتبار.
وما أمكن الوصول إليه في الفصل الثالث من الدراسة من تناول علاقة الأنا بالآخر في توافقها واختلافها في سلبيتها و إيجابيتها، في أثر كل منهما على الآخر مجموعة من الرؤى المقروءة من خلال الأبيات لعل أهمها:
-تبدت علاقات الأنا الشاعرة في علاقات وفاق واختلاف وأثر في الآخر في الذات وتأثره به.
-أغلب شعر محمد فهد العيسى في الوجدانيات، وأغلب وفاقه مع الحبيبة ومن بعده المكان، بحسب النماذج المختارة؛ ولذلك فالشاعر يدعو على الفراق، ويطلب المغفرة من الحبيبة بسبب الهجران؛ ولذلك؛ فإنه يستعيض عما يفقده باستعراض الماضي واسترجاعه، وهو يقر أن الأنا ذاقت طعم كينونتها ووجودها وعيشها بالآخر الحبيب.
-قد يكون حب الأنا للآخر صورة من حب الأنا للأنا والآخر إنما هو وسيط؛ وبالتالي تصبح العلاقات بعيدة عن معنى الحب قريبة من حظ النفس ومنفعتها.
-قد تبرز الأنا بتركيز الأنا على حب الآخر لمنفعة حسية بعيدًا عن الحب في معناه العذري.