فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 209

في تحقق أو عدم تحقق الكينونة واكتمالها بالآخر فيما نراه من مظاهر سنأخذها في ترابطها ونبدأها بالأنا المجروحة:

إذ يأتي ذكر الجرح والجراح في شعر محمد فهد العيسى على ضربين: الضرب الأول ما يرتبط بضمير"أنا"المتكلم، ومن هذا القبيل قول الشاعر [1] :

ومضيت ..

أدمغ خطوي فوق الطرقات

أطوي إدلاج الليل .. وأمضي

أتكئ على جرحي ..

أتكئ على ظلي ..

أحدو النجم- النَّسْرْ- وأمضي

إن الشاعر يسند الجرح إلى أناه ويتكئ عليه في صورة تبرز مدى المعاناة التي يلقاها الشاعر، ويبرز - كذلك - جلده أمام هذا الجرح وكبرياء الأنا الذي يرفض أن يسلِّم وينصاع، فهو يواصل خطوه رغم الألم.

ويواصل الشاعر تحديد الجراح وما ينشأ عنها من ألم، ولكنه في هذه المرة يبين مقدار الألم، يعدد الجراح مقابل واحدية الأنا في عالمها الذي يضج بالألم [2] :

(1) 1 - محمد الفهد العيسى ديوان الإبحار في ليل الشجن، الكتاب العربي السعودي-تهامة، المملكة العربية السعودية-الرياض، ط 1/ 1980 م، ص 145.

(2) 2 - نفسه، ص 193،192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت