فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 209

-الثاني: أن يكون هو المشكو لشدة وطأته:

يا جرحي السادم رحمي بخفوق

وهو في كلا الحالين يسند الجرح أو الجراح إلى نفسه، ولا تبعد الدلالة عن كونه خُص بهذا الجرح دون غيره.

وهو حين يتوق إلى فصل الأنا عن ألمها في حالة من التعالي على الألم يقع في إسناده إلى نفسه أيضا [1] :

أنا إنسان

-عَدَتْكِ جِراحي-

أنا صمت إنسان

يشهق- للأُوفِ الفيروزية- للموال

ولا يغدو الجرح مقابلا للأنا إلا في ذلك السياق الذي لا يسمح فيه الإسناد، وهي حالات، كأن يفترض خطاب الشاعر لمحبوبته وجارحته فاعلا واحدا لألمهما [2] :

نحن في الدرب معا نشرب الدمع

نجيعا من كؤوس الكَلَفِ

ونغني من جراحات الهوى

أغنية من دم قلبينا لقلب

مولع بالصَّلَفِ

(1) 1 - الإبحار في ليل الشجن، ص 262.

(2) 2 - محمد الفهد العيسى ديوان، القوافي قصائد، مكتبة الملك فهد الوطنية - ردمك، المملكة العربية السعودية، ط 1/ 1996 م، ص 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت