فخذيني
فالتماعُ النارِ في الجبهةِ نبضٌ في الجبينِ
حينما زاد شؤمه وبدون عوامل خارجية إنما هي بفعل الظنون والوهم، حينما فقد التصالح الداخلي مع ذاته، استجار بالحبيبة مخالفا كل رفضه السابق لها، ومؤكدا الضرورة الحتمية للتوأمة التي حاول إنكارها
أما النوع الثاني فهو النهي ونلقى منه التماسه من الحبيبة العذر وألا تعذله مبينا سبب صدوده [1] :
لا تعذُليني
لقد هدَّ الهوى جَلَدي
وانهار- حَسْبُكَ-صبري من لَظَى الكَمَدِ
وهذا الطلب في صورة نهي لا يتضمن تشاؤما مباشرا حيث إن أفعال المقطع الشعري بصيغة الماضي، مما لا يتلاءم مع طبيعة التشاؤم التي تقترن بالزمن المستقبل.
وكلما يأتي في إطار نجواه مع الحبيبة دون أمر أو نهي هو نوع من التبيان والتوضيح لتعلاته، وبؤسه وشقائه ونوع من إشراك الحبيبة فيما يعيشه، وما يقاسيه [2] :
يا شقاءً شربْتُ منه كُؤوسًا
مُتْرعَاتٍ بالعلقمِ المرِّ ..."نخب"الوفاء لِحُبي
(1) 1 - ديوان استدارة القمر، ص 21
(2) 2 - ديوان الإبحار في ليل الشجن، مصدر سابق، ص 285