كأن زهرة لوزٍ في تفتحها
تمجّ في قبضتي بالعنبر النفح
دمشق عدتُ وقلبي كله قرح
وأين كان غريب غير ذي قرح
هذي الحقيبة عادتْ وحدها وطني
ورحلة العمر عادت وحدها قدحي
أصابح الليل مصلوبًا على أمل
ألاّ أموتَ غريبًا ميتة الشبح
يا جنة مرّ فيها اللّه ذات ضحى
لعل فيها نواسينا على قدحي
فحار زيتونها ما بين خضرته
وخضرةِ الليل والكاساتِ والملح
لقد سكرت من الدنيا ويوقظني
ما كان من عنبٍ فيها ومن بلح
تَهِرّ خلفي كلاب الليل ناهشةً
أطرافَ ثوبي على عظم من المنح
ضحكتُ منها ومني فهي يقتلها
سُعارها وأنا يغتالني فرحي