فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 135

ضفاف بردى [1]

بشارة الخوري

سلْ عن قديمِ هوايَ هذا الوادي

هل كان يخفُقُ فيه غيرُ فؤادي

عهدَ الطفولةِ في الهوى كم ليلةٍ

مرّت لنا ذهبيّةِ الأبراد

إذ نحنُ أهونُ أن نحرّكَ ساكنًا

في حاسدٍ أو غُلَّةً في صاد

تتضاحكُ الزُّهْرُ النجومُ لأدمعي

في جيدِها، فإخالُها حسّادي

وأكاد أمتشقُ الغصونَ تشفّيًا

لتهامُسِ الأوراق في الأعواد

غِرّانِ نمرحُ في الهوى وفُتُونِه

وعلى خدودِ الوردِ والأجياد

ونُحِسُّ بالبين المُشِتِّ فلا نرى

غيرَ العِناق على النّوى من زاد

نتخاطفُ القُبَلَ الصِّباحَ كصِبْيةٍ

يتخاطفون هديّة الأعياد

متواثبَيْنِ كطائرَيْنِ تشابكا

وتضارب المنقادُ بالمنقاد

أنا مذْ أتيتُ النهرَ آخرَ ليلةٍ

(1) (*) الأخطل الصغير، دار صادر، بيروت، 1965، ص 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت