يا شام منك ابتدأنا
شفيق الكمالي
يا شام طال النوى حتّى تهيّمني
كونٌ من الشوق ضارٍ في الحشا
حملتُ غيم حنين مسكرٍ بدمي
حتّى إذا مرّ فوق الغوطتَيْنِ همى
تشابكت في الفضاء الرحب خافقةً
راياتنا وهدى معراجُنا الأمما
نحن الألى حرّر الإنسانَ هديهمُ
ومال في كلِّ أرضٍ هادمًا صنما
بعنفوان الهدى هزّت جحافلُنا
صرحَ الطواغيت في الشرقين فانهدما
واليوم نجمان في آفاقنا التمعا
كشُعبتي ذي الفقار انسلّ منتقما
يا شفرتي سيفِ هذي الأمة انتفِضا
فأنتما جذوة العزِّ الذي انصرما
يا أحمدَ المجد يا أعلى بيارقه
يا حافظ العهد يا سورًا حمى قيما
نهضتَ نسرًا طويلاتٍ قوادِمُهُ
أزاح عنها بُغَاثَ الطَّيرِ والرُّخَما
أعظِمْ بليثين لم يُخدرهما أجمٌ
تسابقا لعظيم المجد فاتّأما
يا حاملي مشعلِ التاريخ غاظهما
أنَّ الظلام طغى في الأرض فاقتحما