الجلاء [1]
شفيق جبري
حلمٌ على جنبات الشام أم عيدُ؟
لا الهمّ همٌّ ولا التسهيد تسهيدُ
يا يوم أيّارَ والنيران ملهبةٌ
على دمشق تلظّيها جلاميدُ
ذكرى سجونك ما تنفك ماثلةً
لم يمحُ من هولها عيدٌ وتعييدُ
هذي ضحاياك في الأيام آبدةٌ
وللضحايا على الأيام تأبيدُ
الطفل في المهد لم تهدأ مضاجعه
مروَّعٌ من لهيب النار مكمودُ
تلفّه أمّه ما بين أضلعها
وموقد النار مطرابٌ وغرّيدُ
فقل لصحبك والأمواج تحملهم:
هل الحضارة تذليل وتعبيد؟
(1) (*) الشعراء الأعلام في سورية، د. سامي الدهان، ط 2، 1968 م.