فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 135

طريق دمشق [1]

محمود درويش

من الأزرق ابتدأ البحر

هذا النهار يعود من الأبيض السابق ْ

الآن جئتَ من الأحمرِ اللاحقْ ..

اغتسلي يا دمشقُ بلوني

ليولدَ في الزمن العربي نهار

أحاصركم: قاتلًا أو قتيل ْ

وأسألكم .. شاهدًا أو شهيد ْ

متى تُفرجون عن النهر. حتى أعود إلى الماء أزرق ْ

أخضر ْ

أحمر ْ

أصفرْ

أو أيَّ لونٍ يحدِّده النهر ْ

إنّي خرجتُ من الصيفِ والسيف ْ

إّني خرجتُ من المهدِ واللحد ْ

نامتْ خيولي على شجرِ الذكريات ْ

ونمتُ على وَتَرِ المعجزات ْ

ارتدتني يداك نشيدًا إذا أنزلوه على جبل، كان سورة «ينتصرون»

دمشق ارتدتني يداكِ. دمشق ارتديتُ يديك ِ

كأنَّ الخريطة صوت يفرِّخ في الصخر

نادى وحركني

ثم نادى .. وفجّرني

ثم نادى .. وقطرّني كالرخام المذاب ْ

ونادى

(1) (*) لماذا تركتُ الحصان وحيدًا، محمود درويش، رياض الريّس، ط 3، 2001 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت