فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 135

دمشق [1]

محمد البزم

ريحانةُ الدنيا وظلُّ نعيمِها

من قبلِ مولدِ يعربٍ وثمود

بَسِمَتْ بها الدنيا إلى عشّاقِها

فتناهبوا وجَناتِها تخديدا

تلهو بأفئدة الظّباءِ ظباؤها

لَهْوَ الغرائرِ ما عرفنَ مكيدا

من كلِّ فاتنةِ المحاجِرِ إن رنتْ

أو أومأتْ ذهبَ العميدُ عميدا

خَفِرَتْ ورنَّحها الدلالُ وهزّها

مرحُ الصِّبا فتدافعتْ تهويدا

شَفَّتْ فعَصْفَرَها الأصيلُ وزادَها

رأدُ الضُّحى بضيائِهِ توريدا

تُصبِي الحليمَ فلا يرى متحوَّلًا

عنها، وتُنسي العابدَ المعبودا

وتكاد تُشرِبُها النفوسُ لطافةً

وتكاد تحدُثُ في الوجودِ فقودا

فكأنّها (عَرَضٌ) تَمثَّل (جوهرًا)

لو رُحْتَ تثبتُهُ ملئْتَ جُحودا

أختُ الخلودِ وما الخلودُ مفارقٌ

بَرَدَاكِ ما عشقَ الأنيسُ خُلودا

صافٍ كأخلاقِ الكرامِ يحثُّهُ

(1) (*) ديوان الشعراء الأعلام في سورية - د. سامي الدهان - ط 2 - 1968 - دار الأنوار - بيروت، ص 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت