فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 135

دمشق [1]

خليل مطران

نَفْدِيكِ بِالأَرْوَاحِ وَالأَجْسَاد

إَنْ كَان قوْلٌ فَادِيًا لِبِلاَد

يَا حُسْنَ حَاضِرةِ الْعُروبَةِ إِنّهَا

فِي كُلِّ مَعْنى نُجْعَةُ المرْتَاد

مَنْ لي بِوَصْفِ جَمَالِهَا، وَجَمَالُهَا

يُعْيِي بَيَانَ الْوَاصِفِ المِجْوَاد

بَرَدَى وَنَضْرُ غِيَاضِهِ وَرِيَاضِه

نِعَمُ الْحَيَاةِ تَجَمَعَّتْ فِي وَاد

مَاذَا يُرِيكُمْ مِنْ رَوَائِعِ حُسْنِهَا

تَصْوِيرُهَا بِبَرَاعَةٍ وَمِدَاد

كَمْ فِي الحُزونِ وَفِي السُّهولِ وَرَاءَهَا

عَجَبٌ يَروعُ نَوَاظِرَ الأَشْهَاد

آيَاتُ تَدبِيجٍ يَتِمُّ رُوَاؤُهَا

بِتَلَمُّعِ الأَنْهَارِ فِي الأَرْآد

وَيَكَادُ بَحْرُ الآلِ فِي أَطْرَافِهَا

يَشْجُو السَّمَاعَ بِمَوْجِهِ الْهَدَّاد

حَتَّى يَصِيرَ مَدَى مَحَاسِنِهَا إِلى

سَفْحٍ يُطَوِّقُهَا بِطَوْقِ جِسَاد

عَالٍ ذُرَاهُ يَلُوحُ فَوْقَ بَيَاضِهَا

جَمْرُ الغَمَائِمِ مِنْ خِلاَلِ رَمَاد

(1) (*) ديوان خليل مطران، دار العودة، بيروت، 1984، 3 أجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت