تحيّة الشام
د. عبد الله العثيمين
في مهجتي لربوعِ الشامِ تَحنانُ
صانتْ حُمَيّاهُ أزمانٌ وأزمانُ
وأمطرَتْهُ من التاريخ غاديةٌ
فاشتدّ أصلًا وماستْ منه أغصانُ
أتيتُ أحمله حرفًا تسطِّرُهُ
مشاعرٌ وأحاسيسٌ ووجدانُ
إن لَمْ يَرُقْ لهُواة الشعر قافيةٌ
أو نَدَّ في سبكه لحنٌ وأوزانُ
فللهوى في عيون العاشقين رؤًى
هي البيانُ إذا ما عزَّ تِبْيانُ
وجئتُ يحملني عبر المدى قبسٌ
معطَّرٌ بالشَّذا الفوّاحِ فتّانُ
على جناحَيْنِ ميمونَيْنِ حفَّهُما
من مهبطِ الوحي والتَّنْزيل إيمانُ
ومن عشيّاتِ نجدٍ مستطابُ صبا
ريّاه شيحٌ وقَيْصُومٌ ورَيْحانُ
أتيتُ من وطني شوقًا إلى وطني
وأرضُ يَعْرُبَ لي دُورٌ وأوطانُ
عشقتُ وحدتَها منذ الصِّا ورستْ
لها بقلبي أساساتٌ وأركانُ
وعشتُ والدربُ تاريخٌ صحائفُهُ