دمشق
أحمد رامي
يا روضةً في ربوع الشامِ يانعةً
ترنَّم الطيرُ فيها وهْوَ نشوانُ
وللغير على ترجيعه نَغَمٌ
من الخرير له ضَرْبٌ وأوزانُ
تمايل الغصنُ فيها وانثنى طربًا
لِما شَجتْهُ تَرانيمٌ وألحانُ
هذه ثِماركَ طابت في مغارِسها
وذاك غصنُك يندى وهو فَيْنانُ
أبتْ على كلِّ جانٍ أن يَمُدَّ يدًا
إلى جَنَاها وتحتَ الظِّلِّ يقظانُ
يحمي حِماها ويفديها بمهجته
ويقطع الليلَ فيها وهو سهرانُ
يا روضةً بَرَدَى في وَشْيِ بُرْدَتِه
يختالُ بين رباها وَهْوَ جَذْلانُ
على حواشيكِ أمجادٌ مخلدةٌ
لها من الذكر تاريخٌ وديوانُ
غنّى الزمان بها تِيْهًا وردَّدها
مِنْ جانب النيل أحبابٌ وخِلاّنُ
رأَوْا من الشام - يحيا الشامُ - رابطةً
لها على العهد أنصارٌ وأعوانُ
طاروا إلينا خِفاقًا يوم مِحنتنا
وأرخصوا الروحَ لا ذلّوا ولا هانوا
وألّفتْ بيننا حريّةٌ كتبتْ
صحيفةً بدمِ الأحرار تزدانُ