فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 135

لولا دمشقُ لَما كانت طليطلةٌ

ولا زَهَتْ ببني العباس بَغْدانُ

مررتُ بالمسجد المحزون أسأله:

هل في المصلّى أو المحرابِ مروانُ

تغيّر المسجدُ المحزون واختلفت

على المنابر أحرارٌ وعُبدانُ

فلا الأذان أذانٌ في منارته

إذا تعالى، ولا الآذان آذانُ

آمنتُ بالله واستثنيتُ جنته

دمشقُ رَوحٌ وجناتٌ وريحانُ

قال الرفاق وقد هبّتْ خمائلها:

الأرض دارٌ لها الفيحاءُ بستانُ

جرى وصفّق يلقانا بها بردى

كما تلقّاكَ دون الخُلدِ رضوانُ

دخلتها وحواشيها زُمُرُّدةٌ

والشمس فوق لجين الماء عِقْيانُ

والحور في دُمَّرٍ أو حولَ هامتها

حورٌ كواشفُ عن ساقٍ، ووِلدانُ

وربوة الواد في جلبابِ راقصةٍ

الساقُ كاسيةٌ والنحرُ عريانُ

والطير تصدح من خلف العيون بها

وللعيونِ كما للطيرِ ألحانُ

وأقبلتْ بالنبات الأرضُ مختلفًا

أفوافُهُ، فَهْوَ أصباغٌ وألوانُ

وقد صفا بردى للريح فابتَرَدَتْ

لدى ستورٍ حواشيهنَّ أفنانُ

ثم انثنتْ لم يزل عنها البَلال ولا

جفَّت من الماء أذيالٌ وأردانُ

خَلَفْتُ لبنانَ جناتِ النعيم وما

نبِّئتُ أنَّ طريق الخُلْدِ لُبنانُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت