أن يكفّا من شأوِهِ ويعوقا
يهرم النسر فالطريق عِثارٌ
ذكريات الصبا زحمنَ الطريقا
ذكرياتٌ هنّ الكنوز الغوالي
صان فيها الشبابَ حلوًا رشيقا
عبّ منها النسر الحبيس فردّتْـ
ـهُ لدنيا الشموس حرًّا طليقا
غمرت قلبه حنينًا وأشواقًا
ويمناه لؤلؤًا وعقيقا
عالم الذكريات نمنمه الخا
لق حتى يدلّل المخلوقا
هو من أريحية الله ما شئنا
رحيقًا صفوًا ومسكًا فتيقا
حال بيني وبين لقياك دهر
سامني عبئه فكنتُ المطيقا
أنزلتني على (فروق) رزاياه
فحيّا عطر السماء (فروقا)
ضاق لبنان بي وكان رحيبا
وتنَزّى حقدًا وكان رفيقا
قد حمدتُ الجلّى بلبنان لَمّا
كشفت لي اليقين والتلفيقا
قبر (عبد الحميد) أرعى ذمامًا
و (رياضُ) في القبر أرعى حقوقا
ما للبنان رحت أسقيه حبّي
وسقاني مرارةً وعقوقا