فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 135

عاشوا على هامشِ الأحداثِ، ما انتفضوا

للأرض منهوبة، والعِرضِ مغتصَبا

وخلّفوا القدسَ فوقَ الوحلِ عاريةً

تبيحُ عزّةَ نهديها لمن رغِبا

هل من فلسطينَ مكتوبٌ يطمئنني

عمّن كتبتُ إليهِ .. وهوَ ما كتبا؟

وعن بساتينَ ليمونٍ، وعن حلمٍ

يزدادُ عنّي ابتعادًا .. كلّما اقتربا

أيا فلسطينُ .. من يهديكِ زنبقةً؟

ومن يعيدُ لكِ البيتَ الذي خَرِبا؟

شردتِ فوقَ رصيفِ الدمعِ باحثةً

عن الحنانِ، ولكن ما وجدتِ أبا

تلفّتي ... تجدينا في مَباذلنا

من يعبدُ الجنسَ، أو من يعبدُ الذّهبا

فواحدٌ أعمتِ النُّعمى بصيرتَهُ

فللخنى والغواني كلُّ ما كَسَبا

وواحدٌ ببحارِ النِّفْطِ مغتسلٌ

قد ضاقَ بالخيشِ ثوبًا فارتدى القَصَبا

وواحدٌ نرجسيٌّ في سريرته

وواحدٌ من دمِ الأحرارِ قد شربا

إن كانَ من ذبحوا التاريخَ هم نسبي

على العصورِ .. فإنّي أرفضُ النسبا

يا شامُ، يا شامُ، ما في جعبتي طربٌ

أستغفرُ الشعرَ أن يستجديَ الطربا

ماذا سأقرأُ من شعري ومن أدبي؟

حوافرُ الخيلِ داست عندنا الأدبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت