فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 180

وبذلك اقترب الدكتور علوان في رأيه من رأي الدكتور جميل الملائكة آنف الذكر.

اما الدكتور محمد حسن علي مجيد فله رأي اخر في موسيقى البند، يقول: (( فالبند فضلًا عن كونه يلتزم(نظام التفعيلة) اساسًا في النظم بدلًا من نظام الشطرين مثلما هو في الشعر العربي التقليدي، فهو لا ينظم إلا على بحر واحد فقط من بحور دائرة المجتلب تمامًا مثلما ينظم الشعر الحر في العصر الحديث، ولكن بفارق واحد ان الشعر الحر اتيح له ان ينظم على البحور الصافية كلها. بينما لم ينظم البند إلا على واحد من بحور المجتلب والبحور هي الهزج او الزجل او الزجر، لانها بحور خفيفة راقصة صافية تناسب هذا اللون من الشعر الاخواني الهزلي )) [1] . وقد اورد الدكتور محمد حسن مجيد مقطعًا من بند في الغزل للشاعر محمد ابن الخلفة (ت 1247 هـ / 831 م) وهو احد شعراء القرن التاسع عشر نذكر منه.

(( ايها اللائم في الحبّ / دع اللوم عن الصبّ /، فلو كنت الحاجبي الزج(كذا) . فويق الاعين الدعج / او الخد الشقيقي / او الريق الرحيقي / او القد الرشيقي الذي قد شابه الغصن اعتدالا وانعطافها / غدا يورق لي آس عذار اخضر / دبّ عليه عقرب الصدغ / وثغر اشنب قد نظمت فيه لال الثنايا هن في سلك دمقس احمر جل عن الصبغ / وعرنين حكى عقد جمان يقفٍ قدرّه القادر حقًا ببنانِ الخودِ / ما زاد عن العقد / وجيد فضح الجؤذر مذ روعَهُ القانصُ فانصاع دوين الورد / يزجي حذر السهم طلأ عن متنهِ في غاية البعد / ولو تلمس من شوقك ذاك العضد المبرم / والساعد والمعصم / والكف التي شاكلت اقلام ياقوتْ / لاصبحت من الحبّ بها حيران مبهوتْ / ولو شاهدتَ في لُبتّها يا سعد مرآة الاعاجيب، عليها ركبا حقان عاجٍ (كذا) من رائق الطيب / او (كذا) الذي اصبح مهصُومًا نحيلا مذ غدا يحمل رضوى / كفل بات من الرصّ / كموار من الدعص / ومرتجٌّ بردفين / عليها ركبا من ناصع البلور ساقين / لما لمت محبًا في ربى البيد بها هام / أ هل تعلم ام لا ان للحب لذا ذات / وقد يعذر لا يعذر من فيه غرامًا وجوى مات / فذا مذهب ارباب الكمالاتْ / فدع عنك من اللوم زخاريف المقالات / فكم قد هذب الحب بليدًا /

(1) مجلة المورد، بغداد، ع 22، ع 2، ع 119، شعر البند من فنون الشعر العربي ي العراق: 39

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت