فغدا في سلك الاداب والفضل رشيدا ... . الخ )) [1] وفي محاولة خروج الشاعر عن عمود الشعر التقليدي، يعتقد فيها الدكتور سوادي فرج مكلف ان الشاعر وهو قد صنع لنفسه هذه الحرية (لعله احسن بضرورة التجديد والبحث عن صيغ يستطيع من خلالها ان يمارس نشاطه الفني بعيدًا عن الالتزام بما فرض عليه من قيود وحدود. وهذه رغبة في التجديد والتطور تدل على احساس الشاعر بتطور الحياة وما ينبغي ان يصاحبه من تطور في الفن واساليبه ) ) [2] . ويعد الكشف عن معالم خروج الشاعر عن عمود الشعر العربي، وعدم تمسكه بالموروث الموسيقي، نلحظ قدرته على الابداع والابتكار من خلال الحرية التي يبيحها لنفسه من حيث اختياره اكثر من وزن وأكثر من قافية، الأمر الذي يقوده أخيرًا إلى التجديد والابداع والخروج عن دائرة المألوف وما رسمه الاسلاف في الأدب العربي.
البديع لغة:. جاء في اساس البلاغة: (ابدع الشيء، وأبتدعه: اخترعه، وسقاء بديع: جديد. يقال ابدعت الركاب إذا كلت وحقيقته انها جاءت بأمرٍ حادث بديع. وأبدع بالراكب: اذا كلّت راحلته، كما يقال: نقطع به، وانكسرت سفينته، ومن المجاز: ابدعت حجتك اذا ضعفت، وابدع بي فلان اذا لم يكن عند ظنك به في امرٍ وثقت به في كفايته واصلاحه ) ) [3] .أما بني منظور (ت 711 هـ) فقد عرفه بقوله: (( بدع الشيء يبدعه، بدعًا وآبتدعه انشأه وبدأه، وبدع الركيّة، استنبطها وأحدثها، والبديع من اسماء الله تعالى ـ كما قال ـ(بديع السموات والارض) أي خالقها، ومبدعهما، فهو سبحانه الخالق المخترع، لا عن مثال سابق، وسقاء بديع جديد، وكذلك زمام البديع، وجل بديع جديد، وابدع الشاعر جاء بالبديع )) [4] .
البديع اصطلاحًا:. عرفه القزويني بقوله: (( هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية تطبيقه على مقتضى الحال ووضوح الدلالة ) ) [5] .والبديع هو (( النظر في تزيين الكلام وتحسينه بنوع من التنميق. اما بسجع يفصله او تجنيس يشابه بين الفاظه اة ترصيع بقطع او تورية عن المعنى المقصود بابهام معنى اخفى
(1) مجلة المورد، بغداد، ع 22، ع 2، ع 119، شعر البند من فنون الشعر العربي ي العراق: 39. وينظر البند في الادب العربي: 13.
(2) ينظر الحركة النقدية حول الشعر العراقي في القرن التاسع عشر: 158
(3) اساس البلاغة: الزمخشري: 1/ 36.
(4) لسان العرب: ابن منظور: 1/ 174.
(5) الايضاح: 2/ 243