فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 180

أن كثيرًا ممن درسوا أدب العصر الوسيط وبحثوا فيه وقفوا عنده محملين باحكام جاهزة وآراء مسبقة فقد وقف بعضهم (ضده أو معه) بتعصب لا يستكنه ابعاد التجربة الأدبية ولا يحكم من خلالها بل يدخل حلبة النقد بحكم يحاول تطبيقة على النص، ولا يستنتج هذا الحكم من النتاج الأدبي بنفسه إلا أن الآراء ليست مطردة في وصف الأدب على معايير محددة وموقف واحد وانما هنالك من اتخذ من الموقف النقدي الموضوعي مسلكا له وسبيلا يصل من خلاله إلى الغاية المتوخاة من البحث العلمي الرصين.

وبعد رحلة السفر الطويلة في ادب العصر الوسيط عند النقاد المحدثين نصل إلى نهايتها متمثلة بالنتائج الآتية:

-يؤخذ بمصطلح العصر الوسيط لكونه أفضل المسميات لانه وسيط زمني للعصور التي تلت زوال الخلافة العباسية وصولا إلى العصر الحديث، ومن خلال اعطاء صورة واضحة عن أدب هذا العصر وبيان روافده المتعددة تنتفي المقولات التي اطلقت عليه كالعصر المظلم أو ما اطلق على هذا العصر من صفات اتسمت بالجمود والانحدار والعقم.

-ظهور عدد غير قليل من الاعلام في هذا العصر، من الذين حملوا لواء الفكر والنهوض بواقع الامة في مجالات العلم والمعرفة المختلفة من علماء وأدباء وكتاب تزخر المكتبات العربية بمؤلفاتهم وتعدها الدليل الأول والمرجع الاساس إلى يومنا هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت