وضمن هذا التصور الذي ينضوي تحت دائرة الموقف الانطباعي السلبي وضمن مرحلة الدراسة والبحث هذه نجد أيضًا: بعض الملامح (السلبية) لدى الدكتور داود سلوم [1] ، والدكتور جلال الخياط [2] ، ودراسة الناقد محمد عبد المنعم خفاجي [3] ، والاستاذ محمد بهجة الاثري [4] . والدكتور علي الزبيدي [5] ، وغيرهم.
إن أبرز سمات الموقف الانطباعي السلبي تتلخص فيما يأتي:
1 -هيمنة فكرة (التطور) والتجديد على اغلب الدراسات، ومن أجل محاولة اثبات هذا التطور، إذن لابد من اثبات قصور في الأدب العربي وتخلفهِ في المرحلة السابقة لأدب العصر الحديث، وهذا ما نجدهُ جليًا في اغلب الدراسات منها دراسة الدكتور علي عباس علوان، ودراسة الباحثة عربية توفيق-كما مرَّ آنفًا-وغيرهما من الدراسات التي وقفنا عليها، التي سعى فيها النقاد والأدباء دراسة المرحلة السابقة على العصر الحديث في النقاط الأمثلة السيئة في أدب هذا العصر والادعاء بانها تمثله كله.
2 -أنه نقد تأثري انطباعي في اكثر الاحيان، حيث يلجأ فيه الدارس إلى ذائقته الشخصية ومدى تأثره بالعمل الأدبي.
3 -اقحام الناقد بعض النظريات الحديثة المستمدة من الغرب احيانا لأشعار القارئ بأنهُ يواكب النظريات النقدية الحديثة.
4 -الابتعاد عن الموضوعية-نوعا ما-لدى بعض النقاد والدارسين والخضوع للميول والاهواء الشخصية لتكون احكامهم كأنها مقررة ومعروفة ومتفق عليها سلفا.
5 -اغلب هذه الآراء والنظرات النقدية تمثلُ إحكامًا عامة غير معللة او مفسرة فهي تذكر بعض مواقف شعراء هذه العصور من غير ان يربطوها بظروفها ودوافعها واطلاق احكام عامة مفتقرة إلى التوضيح والتعليل لهذا الحكم النقدي.
(1) تطور الفكرة والاسلوب في الأدب العراقي في القرنين التاسع عشر والعشرين: د. داود سلوم، مطبعة المعارف-بغداد/1959 م.
(2) الشعر العراقي الحديث مرحلة وتطور: د. جلال الخياط، ط 1/ 1968 م.
(3) الحياة الأدبية بعد سقوط بغداد،
(4) الاساس في تاريخ الادب العربي، محمد بهجة الاثري مصطفى جواد، كمال إبراهيم، 1956 م.
(5) مجلة كلية الآداب-جامعة بغداد-ع 26/ 1979 م، د. علي الزبيدي مقال (ادب الطرف في العهد العثماني) .