فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 180

والمثمنات والقصائد ذوات القوافي والتاريخ الشعري وغير ذلك من الفنون الشعرية الأخرى [1] .

أن القارئ المتأمل للمنهجية النقدية التي تناولت ظاهرة البديع بالرصد والدراسة في أدب العصر، يسعى إلى تحديد أبعادها الفنية من خلال التطبيق الفني والتحليل الموضوعي القائمين على فهم بعض المقاييس والأسس النقدية، فقد تبدو هذه المقاييس ثابتة في الجوهر ومتحركة ومتطورة من حيث التطبيق. ويؤدي سوء فهم هذين الدلالتين: الثابتة والمتغيرة إلى سوء فهم ولوج الأدباء هذا الباب، كما ان ما يأتي به الأديب اخيرًا يدعوا الأنصاف أن نشير إليه بشيء من الموضوعية كما يتخلله من خصال حميدة في التجديد وصفات فيها من الابداع شيء كثير.

يقصد بالتقليد في الادب ان يكون هذا الادب محققا جملة من الشروط التي تعارف عليها نقاد العصر واتفق عليها ادباؤه، لذا قالتقليد هو: محافظة الشيء على عناصره المكونة له والمتعارف عليها كمحافظة الشعر على اغراضه وصياغته المألوفة [2] . علما ان ظاهرة التقليد (( ليست مقصورة على احتذاء القديم وحده، وانما هي ايضا في احتذاء الجديد ومحاكاته ) ) [3] .

وان كثيرًا من الباحثين والدارسين لأدب العصر وقفوا عند هذه الظاهرة وقفة متباينة؛ نتيجة تباين نظراتهم لمعطياتها الدلالية، وعمقها الثقافي، ومحتواها الفني.

ومن هؤلاء النقاد المعنيين بأدب المرحلة الدكتور موسى باشا ضمن دراسته لادب الدول المتتابعة وعنده ان (( الشعر التقليدي حافظ لدى معظم الشعراء على طابعه المأثور ) ) [4] ، وان المدرسة التقليدية قد وجدت لها انصاراها الذين حفظوا لها طابعها التقليدي وتقيدوا بأسلوبها ومبادئها، فالهيكل العام مازال مرعيًا لدى الشعراء [5] .

ومع ان الدكتور موسى لم ينكر وجود المدرسة التقليدية وانصارها ومحافظتهم على العمود الشعري المعروف ولاسيما عند شعراء المشرق يؤكد وجود (( ثورة عارمة

(1) ينظر: نحو فهمٍ جديد منصف لادب الدول المتتابعة: 161 ـ 225.

(2) ينظر: الصراع بين القديم والجديد، محمد حسين الاعرجي: 78.

(3) دراسات ادبية، احمد هيكل: 28.

(4) ادب الدول المتتابعة: 451.

(5) المصدر نفسه: 451.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت