فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 180

كلها من المراجع المهمة في البحث الأدبي التي لا يستطيع أي باحث ان يتجاوزها عند بحثه في أدب هذه المرحلة. ولعل الدكتور علي جواد الطاهر قد اوضح جانبًا في تعليل تحمس الدكتور البصير لأدب هذه المرحلة، وذلك في مقدمة الطبعة الثالثة من كتاب الدكتور البصير نفسه، الذي طبعه تحت عنوان (نهضة العراق الأدبية في القرن الثالث عشر للهجرة) في بيروت سنة 1990 م، إذ جاء في هذه المقدمة قول الدكتور الطاهر: (( أن الدكتور البصير خير من يعرف هذا العصر ويسبر غوره، ويحدد محاسنه، لما أدركه منه وعاشه، ولكني لا حظت عليه حماسهُ له اكثر مما هو عليها في مؤلفاته الأخرى، حتى يبدو منحازًا إليه او داعية له، فسألت الدكتور البصير عن ذلك، فقال ما معناه: لأنه عصر جدير بالدرس، وانه نُسِبَ له ظم كثير، فلابد ان اقف هذا الموقف لألفت النظر إليه، واراغّب فيه، حتى إذا ما حصل ذلك وعاد الحق إلى أهله وصار العصر حقيقة قائمة، فلا خوف عليه بعد ذلك من شدة في النقد أو إيغال في البحث او دراسة الوسط والرديء منه إلى جانب الجيد المبتكر، فليتقدم حينذاك من يشاء ان يقف موقفًا غير موقفي هذا ) ) [1] .

ولعل ما في هذه المقدمة إيضاح يسهم في الكشف عن اهم الاسباب التي قادت الدكتور البصير من أن يسلك هذا المسلك واشادته بأدب هذا العصر وادبائه ولاسيما الشعراء منهم.

ومن النقاد الذين وقفوا موقفًا إيجابيًا اتجاه أدب هذه المرحلة والاشادة بشعرائها وادبائها ما نلمحهُ من سمات تتجلى في المقال الذي كتبته في مجلة المجمع العراقي سنة 1976 م، تحت عنوان (نظرات فاحصة في شعر الأخرس) ، جاء فيه قولها ان الأخرس في العراق كالبارودي في مصر فهو: (( جسرٌ وطيد البناء قوي الدعائم، استمد اعمدته من التراث الأصيل في ازهى عصوره واروع صوره بل هو همزة الوصل بين تالدنا المخلّد وطريفنا المجدد، والشرارة الأولى لوهج النهضة الحديثة التي تمخضت فيما بعد عن عبد المحسن الكاظمي ومعروف الرصافي ومحمد رضا الشبيبي وسواهم من عمالقة الشعر العراقي الحديث ) ) [2] .

(1) نهضة العراق الأدبية في القرن الثالث للهجرة، د. محمد مهدي البصير، الطبعة الثالثة/بيروت/1990 م، المقدمة بقلم د. على جواد الطاهر.

(2) مجلة المجمع العلمي العراقي: 27، 1976 م، مقال نظرات في شعر الأخرس: 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت