فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 180

هو شمس الدين محمد بن احمد بن عبيد الله الهاشمي، الكوفي، الزاهد، المعروف بالواعظ. ولد سنة (623 هـ) في الكوفة، ثم اجتذبت بغداد شمس الدين الكوفي شابا، إذ كانت مركز الخلافة وحضارة العلم آنذاك، فاستطاع أن يتبوأ مناصب مرموقة بين علمائها وخطبائها وأئمة مساجدها. وقد وافته المنية سنة (675 هـ-1276 م) في بغداد عن عمر ناهز الاثنان والخمسون سنة [1] .

لم تشر المصادر إلى وجود ديوان شعر مطبوع، للشاعر الكوفي-على وفق -ما اشارت إليه المصادر [2] ، لذا كانت الدراسات التي تناولت هذا الشاعر قليلة مقارنة ومادة شعره، ولاسيما ان المتصفح لمصادر أدب هذه المرحلة يجد شعرًا كثيرًا لهذا الشاعر مبثوثا بين ثنايا المراجع القديمة، وبطون الكتب، وهو شعر يشتمل على أبرز اغراض الشعر العربي من رثاء وغزل، فضلا عن موشحاته، وغرض الوصف الذي اكثر ما ابدع فيه.

أن الدراسات التي تناولت شعر شمس الدين الكوفي قليلة ومحدودة-كما مرّ آنفًا- إلا ان من أهم هذه الدراسات، دراسة الدكتور محمد حسن مجيد المعنونة (الشاعر شمس الدين الكوفي الواعظ 623 - 675 هـ) .

وتجيء وقفة الدكتور مجيد مع الشاعر الكوفي، تحت فقرة خاصة، جعل عنوانها (نكبة بغداد) في شعر شمس الدين الكوفي) والحديث عن القوى الغازية التي اجتاحت البلاد العربية، وما اسهب به العلماء من وصف لفظاعة النكبة ومظاهر القتل والتدمير وأسباب الاجتياح المغولي لها، وفداحة المصاب، وعمق المأساة التي استباحت الحضارة وهدمت أركانها [3] .

أمّا حديثه عن الشاعر، فيرى ان الحق ان يطلق عليه أسم (شاعر النكبة) معللا ذلك: (لكثرة شعره الحزين الذي نظمه في نكبة بغداد وصدقه، ولبقائه وفيًا لهذه المدينة الخالدة، وتذكره اياها حتى مماته) [4] .

(1) ينظر: الحوادث الجامعة: 390، وينظر: فوات الوفيات تح احسان عباس/دار الثقافة/بيروت/ لبنان: مج 4/ 102، وينظر: الوافي بالوفيات صلاح الدين الصفدي، ط 2، 1974 م: 2/ 97.

(2) (الشاعر شمس الدين الكوفي الواعظ(623 - 675 هـ) ، د. محمد حسن علي مجيد ,مجلة أداب المستنصرية: ع 4, س 1986:104, وينظر: الأدب العربي في العصر الوسيط: 174.

(3) الشاعر شمس الدين الكوفي (المجلة المذكورة) :104

(4) الشاعر شمس الدين الكوفي (المجلة المذكورة) : 104

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت