فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 180

الأدبي الموضوعي الذي ينطلق في نقده للنص الأدبي عبر معرفة ودراسة تؤهله إلى الولوج والخوض في هذا المضمار، كما ان للثقافة التي يمتلكها الناقد الموضوعي وخبرته النقدية في معرفة الاصول والقواعد التي ينطلق منها في مضمار العملية النقدية دورًا بارزًا في توجيهه نحو الموضوعية والنقد الأدبي الرصين، علمًا ان الموضوعية تعني مزاولة الناقد مهمته بتجرد تام، وكأنه غريب عن النص، فلا دخل لاحساساته الشخصية، وما يحبهُ هو في النص الأدبي وما لا يحبه [1] . وهذا لا يكون إلا في التزامه جانب الحياد، الذي يعني عدم تدخل الناقد في عملية الابداع لدى الأديب، كأنه يعطي مجموعة من القيم الوعظية أو بيان المفروض عليه او غيره [2] .

وقد يستحسن للناقد الموضوعي في هذا المضمار ان لا يحرم قدرًا من الذاتية، كما يجب ان يأخذ من الموضوعية العلمية روحها فيحدث الانسجام في موقفه او حكمه او تحليله الأدبي فيقل التناقض ويتسع الأفق [3] . فضلًا عن الاشارة إلى تفسير المبهم وولوج النظرة المتأنية الفاحصة في اطلاق الحكم النقدي.

اما أشهر نقاد الاتجاه الموضوعي، فهم:

درس الدكتور عمرو موسى باشا هذه المرحلة دراسة (أكاديمية) مستفيضة نشرت على شكل كتاب مطبوع سنة (1961) .

بدأها بالمامة عامة حاول فيها دراسة مختلف ظواهر الحياة السياسية والاجتماعية والفكرية تبين من خلالها، ان هذا العصر كان عصر وحدة عربية كبرى، شملت مصر والشام وغيرها من الاقاليم في مختلف الدول المتتابعة الثلاث من الزنكيين والأيوبيين والمماليك [4] .

وصولًا إلى ما يرمي إليه من انبلاج (انوار نهضة كبرى على الرغم من الصراع الضاري مع الغرب الصليبي والشرق التتري) [5] . أما عوامل هذه النهضة العلمية فكثيرة حصرها الباحث في عاملين هما [6] :

(1) ينظر: مقدمة في النقد الأدبي، دكتور علي جواد الطاهر ط 2: 341.

(2) ينظر: بنية الخطاب النقدي، دراسة نقدية، د. حسين الحمري، دار الشؤون الثقافية العامة-بغداد/1990: 51.

(3) ينظر: مقدمة في النقد الأدبي: 53.

(4) ينظر: أدب الدول المتتابعة: 173.

(5) المصدر نفسه: 117.

(6) المصدر نفسه: 118 - 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت