فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 180

على هذه المدرسة التقليدية في المغرب والاندلس وغيرهما ونجد فيهما الشعراء يحاولون التحلل من القيود والاغلال )) [1] .

وعليه فان الشعراء طرقوا كثيرا من المعاني المولدة وانهم حالوا بمختلف الاساليب ان يتجهوا بالشعر نحو سبل وآفاق جديدة وذلك تبعًا لما يقتضيه العصر جرّاء الاحداث الكبرى التي ألمّت به، واحدثت آثارًا ظاهرة في المعاني الشعرية تتلاقى من خلالها التيارات المشرقية والمغربية [2] .

ويتفق مع الدكتور موسى باشا الكاتب نعيم الحمْصي في كتابه الموسوم (نحو فهم جديد منصف لادب الدول المتتابعة وتاريخه) قائلًا: (( لقد استمرت المدرسة التقليدية في سيرها ووجدت لها انصارًا حافظوا على هيكل القصيدة ونظامها كما حافظوا على عمود الشعر المألوف، وذلك في المشرق اما في المغرب والاندلس فقد حاول الشعراء التخلص من القيود والاغلال في الوزن والقافية، واهمال الاعراب، واستخدام الالفاظ الدخيلة والعامية ) ) [3] ، كما يضيف الكاتب ان هذه المدرسة التقليدية اذ حافظت على اصولها، فأنها لم تجمد على معانيها، بل جاءت بكثير من المعاني الجديدة الى جانب القديمة، متأثرة بتطور الزمن وتبدل الاحوال وظروف الاحداث من حروب وغزوات ونكبات طبيعية [4] . وتلاحظ الدارسة مدى تأثر الحمصي برأي الدكتور موسى باشا الذي لا يحتاج الى توضيح.

ونبقى في الاطار نفسه مع دراسة اخرى عن العصر الوسيط حاولت الكشف عن اطر التقليد فيه، وهي دراسة الدكتور ناظم رشيد (الأدب العربي في العصر الوسيط) وقوله فيه: بقي رافد الشعر في هذا العصر. ثرًا معطاءً وكان الشعراء يرفدون القراء بما تجود به قرائحهم من شعر في مختلف الموضوعات المعروفة كالمديح والرثاء والغزل والوصف والهجاء والخمريات، سائرين في نظمهم على خطى الاقدمين وسننهم من الشعراء المجيدين الذين تألقت اسماؤهم في ساحة الادب [5] . ويزيد عليه بقوله: محاولة كثير من هؤلاء الشعراء ان يتجاوزوا هذا التقليد وان يطوروا نظمهم في ظل ظروفهم الجديدة واوضاع حياتهم التي عاشوها [6] .

(1) المصدر نفسه.

(2) ينظر: المصدر نفسه: 457.

(3) نحو فهم جديد منصف لادب الدول المتتابعة وتاريخه، نعيم الحمصي، (1978 ـ 1979) : 1/ 194.

(4) ينظر: المصدر نفسه.

(5) الادب العربي في العصر الوسيط: 83.

(6) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت