فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 486

ودمشق (1) ، وكانت لوردية الكرك (2) تفصل دمشق عن مصر، إلا أن مثل هذا التعبير ليس له سوى معنى محدد جدا. ومن السهل أن نتبين أن المواصلات بين حلب ودمشق من جهة وبين بلاد الرافدين من جهة أخرى، لم تنقطع اطلاق. وأن الطريق الرئيسي الذاهب من حلب حتى الفرات يمر من الباب وبزاعة (3) ومنبج (4) ، ولم يسيطر الفرنجة أبدأ على أي مكان على هذا الطريق باستثناء فترات فاصلة قصيرة (5) . وكان الدمشق اتصالات مستمرة مع الفرات عبر الطرق الصحراوية (6) ، كما كان الطريق المار بالرحية (الميادين حاليا) بعيدة دائما عن سيطرة الفرنجة ولم يكن يستخدمه المسافرون فحسب، بل وتستخدمه أحيانا أيضأ قوات عسكرية صغيرة في تلك الأيام (7) . حتى أن الجيوش الإسلامية كانت تستخدم أيضا الطرق التي تمر في قلب الأراضي اللاتينية. وقامت هذه القوات في مناسبات عديدة بمسيرات عبر أراضي

(2) مقاطعة سيدها يحمل رتبة لورد أنظر

(3) وردت في النص باسم باب - براعية"' Des - Burh"وذكرها أبو الفداء في تقييم البلدان باسم الباب ومزاعا بضم الباء فقال: الباب بلدة صغيرة ذات سوق وحمام ومسجد جامع ولها بساتين كثرة نزهة أما بزاعا فضويعة من أعمال الباب ويظاهرها مشهد به قبر عقيل بن أبي طالب وهي على مرحلة من حلب في الجهة الشمالية الشرقية ... 4 ص 327 (المترجم)

(4) ما ;165 , man XIII ; Cater , Syrie du Nord , F 1 , 474 . 3 , imDussaud , Tapcgraphie , PP .4 der the Moslems F 40.Brange, Palestine:

(5) يقول ابن الأثير في التاريخ ص 323 (جامع مؤرخي الحروب الصليبية - مؤرخون شرقيون) أن الفرنجة أحتلوا بزاعة في العام 1119، ونظرأ لهزيمتهم أمام أيلغازي بعد ذلك في العام نفسه يكون احتلالهم لها لفترة قصيرة جدا فقط.

7)يقول ابن القلانسي أن دقاقة قاد حملة بين العام 1099 والعام 1100 من دمشق إلى ديار بكر

وسلك طريق الصحراء مرورا بالرحية (الميادين حاليا) ... وحول استخدام الطرق في مناسبات أخرى أنظر ابن القلانسي ص 09، 181 - 2، وأبو شامة ص 90

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت