کالاسبتارية، والداوية، والأجناد المرتزقة الذين كانوا يتزايدون باضطراد. ولكن هذه التنظيمات الفرسانية لم تكن قد تحولت، بعد، إلى قوى عسكرية في الثلاثين سنة الأولى التي حقق فيها الفرنجة أعظم نجاحاتهم. وكان اسم المرتزقة أقل تردادا منه في السنوات الأخيرة من عمر المملكة، بينما كان الفرسان الذين يقدمهم السادة الاقطاعيون للتجنيد، لالتزامهم بتقديم خدمات عسكرية مقابل الأراضي التي يديرونها)، يشكلون العمود الفقري للجيش.
كانت الفوائد، التي تجني من الأرض، تأتي في معظمها من استغلال الفلاحين الذين يزرعونها. وكان هؤلاء يعطون سادتهم سنويا حصة من المحصول، أو ما يعادلها من المال (1) . ويخضعون إلى جانب ذلك إلى ضرائب معينة ويؤدون بعض الخدمات (2) . وكما كان سيد المقاطعة يحصل أتاوة من التجار والبدو الرحل الذين يجتازون أراضيه لقاء حمايته لهم (3) . وكانت الأرض هي القاعدة الأساسية التي تستند إليها ممتلكات اللاتين. وتركزت سياسة الحكام اللاتين على الاستيلاء عليها بأي ثمن. فكانت الحرب وسيلة من أجل التوسع في الأراضي، أو الدفاع عنها لكونها - أي الحرب - أداة السياسة.
بدهي، استنادا إلى ما ذكر، أن تستخدم القوة فوق الأراضي المتنازع عليها ذاتها، فيقود الحاكم جيشه إلى هناك في حملة هجومية، وقد عقد العزم على احتلالها أو تدمير ضواحيها بغية إضعافها لتسهل عليه حيازتها فيما بعد.
وكانت السيادة الفعالة والمستديمة على مقاطعة ما ترتكز على حيازة المدن المسورة، والقلاع المحصنة الموجودة فوق أراضيها، ويستطيع الغازي أن يسيطر على
(3) المك Discussions with reference in Rey, Cohories , p . 253 ; fodu , 3 , 238 ; La Monte , FeuMorthy, P 133. For the importance of the Bedouin as a surce of refut see Regesta, n 05.174,395, 36, 48, 567,993,