يضطر طغتكين الى قبولها مكرها (1) ، أو نتيجة إقامة قلاع كانت تدار منها الأراضي الجديدة المستولى عليها (2) .
تحدد مجرى الحرب مبدئية في شمالي سورية خلال هذه الفترة، وفقا لطموحات الأمراء النورمانديين في أنطاكية، وردود الفعل المسلمة حيالهم. وبعد أن تابع الجيش الصليبي الرئيسي مسيرته، منطلقة من المعرة قاصدا القدس، تابع بوهمند أعمال الغزو التي كان الصليبيون قد باشروها شرقي نهر العاصي. ويقول مؤرخ حلب كمال الدين (3) أنه بدأ يهدد تلك المدينة منذ العام 1100 (4) ، وخضع هذا التوسع السريع لاختبارين أوهما وقوع بوهمند في الأمر، من العام 1100 وحتى 1103، وثانيهما الهزيمة التي
لحقت بحملة مشتركة قامت بها جيوش أنطاكية والرها ضد حران. وكان حرية بالنصر أن يمنح الفرجة نقطة انطلاق نحو استثمارات جديدة على امتداد المحور الشهير المؤدي
(1) ابن القلانسي ص 92، وكان هنالك عدد من المقاطعات المقتسمية عندما كتب ولم السوري تاريخه
(ص 1090) .
(2) يقول ابن القلانسي أن الفرنجة كانوا يحاولون تأسيس قلعة في العال مثل 1100 - 1109 ونجحوا في
ذلك مؤخرا، وبدل كل من قلعة محبيس جلدك وخان رحوب على توسعهم التالي نحو الشرق. أنظر
کلاك:
(3) ک مال الدين بن العديم
هو عمر بن أحمد بن هبة الله بن الي جرادة، الصاحب العلامة رئيس الشام، كمال الدين العقيلي الحلبي المعروف بابن العديم، ولد سنة 586 ه. وتوفي سنة 199 ه ... كان محدثة حافظة مؤرخة صادقة فنية مفتي منشئة بليغة كاتبة جودة ... ولي قضاء حلب خمسة من آبائه متتالية، له تصانيف رائعة منها لا تاريخ حلب» أدركته المنية قبل اكمال تبيضه .. دفن بسفح المقطم بالقاهرة.
قوات الوفيات للكنبي ج 3 ص 129 - 128)
(4) كمال الدين ص 589