فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 486

الى وادي الخابور (1) ومنه إلى الرقة (2) ، والقرات. حاصر الفرنجة حران وكادت تستسلم لولا أن خف جيش إنقاذ لنجدتها. وأراد الفرنجة حل مشكلة إتمام الحصار يخوض معركة ضد هذه القوة فهزموا هزيمة ساحقة. وكان ذلك أول مؤشر للعواقب المحتملة التي قد تنجم عن الهزيمة في ميدان القتال لأقلية حاكمة تعتمد على القوة العسكرية في المحافظة على مكانتها. وكان لامفر من الجلاء عن جميع الأراضي التي استولى عليها النورمان تقريبا شرقي نهر العاصي. بينما أحتل الإغريق (البيزنطيون) قليقية مجددة، بعد أن كان تنكريد قد استخلصها منهم في العام 1101، وألقى الحصار حول اللاذقية (3) Ladhakiya . ووجد بوهمند الموقف ميؤوس منه فارتحل إلى أوربا يبحث عن نجدات.

استرد الفرنجة قواهم بعد نكسة العام 1104 على يد تنكريد، الذي ترك وحده مع موارد ضحلة. واستطاع بالصبر والأناة أن يستعيد ما خسروه وأن يضيف أراضي جديدة لممتلكاته. وفي العام 1100 وخلال حصار أرتاح (4) Artah هاجمته قوة بقيادة رضوان صاحب حلب، فهزمها تنكريد في معركة حاسمة ثم أكمل

حصاره. ولم يلق بعد ذلك سوى مقاومات صغيرة خلال سعيه لاسترداد ما فقده من أراضي والتوسع فيما وراء نهر العاصي وأثناء استيلائه على قليقية مجددا.

جرت أول محاولة رئيسية نظمها سلاطين السلاجقة لوقف الزحف اللاتيني في العام 1110. وتم تجميع الجيش اللازم لهذه الغاية في أراضي الجزيرة - بين النهرين - وتكرر الهجوم في كل سنة من السنوات الخمس التي تلت. وكانت مدينة الرها هي الهدف في هجوم الأعوام 1110 و 1112، و 1114، بينما كان الجليل هو هدف الهجوم في العام 1113. وكانت ممتلكات الفرنجة الواقعة ما بين حلب

(1) دوسو، طبوغرافية ص 490

(2) حول أهمية الرقة بالنسبة الطرق التجارة الرئيسية أنظر:

(4) أرتاح! .. اسم حصن منيع، كان من العواصم من اعمال حلب ... معجم البلدان لياقوت جزء

أول ص 190

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت