فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 486

غازية وحليفة مؤقتة للمصريين، ملك جميع مقومات الربح إذا ما دمر قوة شيركوه. وتعد قصة حملته، من أعظم الأحداث الدرامية في تاريخ الحروب الصليبية (1) . وفي العام الذي تلا قدم شيركوه إلى مصر حليفا للدولة الفاطمية هذه المرة، وبوصوله عمد أمليك إلى رفع حصاره - الذي كان قد بدأه على القاهرة - وانسحب دون قتال. ومن المؤكد أن انسحاب أمليك في العام 1198 من مصر ترك تلك البلاد تحت رحمة شيركوه وولي أمره نور الدين. وبوفاة شيركوه بعد أسابيع قليلة أصبح زمام الأمور في يد خليفته وأبن أخيه صلاح الدين، الذي نجح، همته ونشاطه، في ترسيخ أقدامه حاكمة لمصر، فصد هجوم أملريك على دمياط في العام 1199 الذي شنه مساعدة من الأسطول البيزنطي، وأخمد فتنة حدثت في صفوف القوات السودانية، وقضى على الخلافة الفاطمية نهائية في العام 1171.

عرفت مصر مرة أخرى سيدة بلا منازع، قادرة على تنظيم موارده من الرجال والمال لخوض الحرب ضد الفرنجة. فبادر إلى غزو مقاطعني الدارون (الداروم)

(1) أنظر 68 - 101 , Schlumberger , Campagnes du Ro Amoury en Egypte , PP

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت