بهم (1) . وغالبا ما يستشهد بما ورد في كتب القانون التي تعود إلى القرن الثالث عشر حول وضع السوريين «Les Syriens» دليلا أخر على فضل اللاتين عليهم، ويذكر جون ايبلين John of Ibelin ، في الفصل الرابع من كتابه الطلب التقليدي الذي تقدم به ممثلو الطوائف السورية إلى أحد ملوك بيت المقدس يلتمسون فيه أن يحكموا وفقا لعاداتهم السائدة في محاكمهم الخاصة (2) ، فأستجيبوا إلى طلبهم ومنحوا ذلك الحق. وكانت القضايا المتنازع عليها بين السوريين فيما عدا حالات معينة - تعالج في محاكم يرأسها قضاة سوريون. وكانت هذه المحاكم ظاهرة طبيعية في المناطق الريفية، أما المراكز التجارية فكانت العدالة تمارس فيها في ما يسمى محكمة الضرائب Cour»
إن الجواب على هذا السؤال يتوقف على مدى ما كان للفرنجة من خيارات أخرى، وهي ناحية سوف تتطرق إليها المناقشة فيما بعد (5) .. ولكن للصورة وجها آخر يدل على أن العلاقات بين الشعوب الشرقية والغربية لم تكن تقوم على التفاهم والثقة المتبادلين فقط، فمنذ أن قدم اللاتين إلى سورية كان بينهم كثيرون ممن يميل إلى ممالأة المسيحيين المحليين كافة بمن فيهم الإغريق والهراطقة (6) . وثمة دلائل أخرى طوال القرن ندل على الكراهية المتبادلة التي كانت قائمة بين المشرفيين والأوربيين الغربين (7) .