فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 486

عشر، ولم يكن بالإمكان تحقيق کسب بالأراضي إلا بتقليص عدد مثل هذه الأماكن فيها. وكان الحصار بطبيعته عملية صعبة في عصر التحصينات القوية مع ضعف المدفعية ووسائط القصف. فإذا ما هددت المحاصير قوة ميدانية قادمة لتخفيف الضغط عن الحامية المحاصرة قد تصبح مشكلة الإبقاء على الحصار مسألة مستعصية الحل. وكما أثبتت أحداث العام 1187، فإن دحر جيش الميدان الفرنجي متبوعة بتقليص نقاط الاستناد القوية كان نموذجا للغزو الناجح. ويتطلب مثل هذا الإنجاز استخدام أكبر قوة عسكرية ممكنة خاصة إذا كانت الدويلات اللاتينية الأربع مستعدة للتضامن من أجل المحافظة على ذاتها. وباستثناء حالات قليلة كانت كل

جيوش المسلمين التي انطلقت من العراقين أو من سورية لتدمير ممالك الفرنجة مؤلفة من قوات مركبة.

كانت أكثر الجهود، التي بذلت لتحطيم الحكم الفرنجي في سورية، تصميما تلك التي تمت ما بين العامين 1110 و 1110 وما بين العامين 1177 و

1188. ففي الفترة الأولى كان الغزو بأمر من السلطان. وكانت الجيوش التي تجمعت تتألف من فرق عسكرية قدمت من المقاطعات الإدارية في الجزيرة وديار بكر، وكان الأمير المعين لأمارة الموصل غالبا هو القائد لتلك القوات. ولم يتول السلطان بنفسه قيادة هذه الجيوش إطلاق، وهنا بالذات تكمن نقطة الضعف الرئيسية. فمن المفروض أن تكون هذه القوات جزءأ من جيش السلطان كله، ولكنها بدون قيادته الشخصية لم تكن لتعدو تحالف بين عدد من كبار أتباعه (1) . وكانت عاقبة غياب الزعيم غير المنازع في غالب الأحيان إصابة العمل العسكري بالشلل.

(1) أ - يمكن الرجوع إلى ابن الأثير ص 194، وابن العديم ص 579 - 80 ه للحصول

على أمثلة عن الظروف التي ذكرت في هذه الفقرة، فالجيش الذي أرسل لنجدة أنطاكية في العام 1998 كان بقيادة كربونا أمير الموصل.

ويذكر ابن الأثير في الصفحة ذاتها تسجية لمواقف الأمراء إزاء کروقا، ولائحة بالفرق التي كان الجيش يتألف منها

ب - بذكر ابن الأثير في الصفحة 290، وابن القلانسي ص 97 أن السلطان أقطع الموصل

في العام 1107 لے جاولي سقاوة، وأمره بطرد الفرنجة من المناطق التي استولوا عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت