مؤكدة (1) . ورما أمكن الافتراض أنهم كانوا يستدعون للخدمة أثناء عمليات الغزو الكبيرة للملكة مثل الغزوات التي شنها صلاح الدين خلال الأعوام 1182 1187. وتؤكد وجهة النظر هذه إلى حد ما تلك الأعداد المسجلة عن الجنود المشاة Pedites الذين كانوا يعملون في ميدان القتال (2) .
تبقى هنالك إمكانية تجاوز الخدمات الاقطاعية المتوفرة ودعوة كل قادر من الرجال على حمل السلاح، وقد حدثت مناسبات - كما يقول لامونت (3) - تمت فيها مثل هذه الدعوة، كالقيام بغارة على مستوى كبيرا (4) أو مهاجمة مدينة واعدة بغنائم ثرة (5) أو الأسراع في بناء قلعة في جوار موقع للعدو (6) . إلا أن الشواهد الدالة على استخدام التعبئة العامة Universus Populus هي من الندرة بحيث لا تسمح بتحليل حالات حدوثها ولا الشروط التي تتحكم بتطبيقها.
يعرف الجميع أن القوة البشرية المعبأة بالتجنيد الإقطاعي لم تكن تفي بالأغراض العسكرية للحكام اللائين الذين اضطروا بسبب ذلك إلى توظيف مرتزقة
(1) أنظر"Monts, ' Feuda Monarchy ها وهو يقدم عددا من الاستنتاجات المتبعة في الفقرة التي تبدأ في نهاية الصفحة 108، ولكنه لا يقيدها بشواهد ثابتة. ولا تلقي إشارته إلى 100 رجلا من المشاة أي ضوء على هذه القضية، فقد خلقت الهجمات المعاكسة الشديدة التي شنها الفاطميون في الأعوام 1099 - 1100 أزمة عسكرية شديدة في دولة تأسست حديثة لم تتشكل لديها بعد قوانين وعادات رأسكة. وقد استنجد بلدوين بكل رجل قادر على القتال حيثما وجده."
(2) قيل بأن الفريحة حشدوا في الميدان في حملة العام 1183 خمسة عشر ألف راجل، وليم الصوري
ص 1122، أبو شامة ص 290. ومن المرجح أن عدد المشاة في حطين في العام 1187 كان عشرة آلاف رجل، أنظر يلدون في «روند الثالث كونت طرابلس» ص 102 - 10.
(3) أنظر 159 , La Monte
(4) أنظر 156. Ernout P استدعيت العامة arriere ban في العام 1178.
(5) شارك العامة س Popul في الهجوم على دمشق في العام 1129، وعلى عسقلان في العام 1103،
(وليم الصوري ص 982، 790) ، أنظر كذلك ما قام به العامة في تشجيع بلدوين الثالث على
خرق المعاهدة مع دمشق في العام 1147 ومحاولة الاستيلاء على بصري (وليم الصوري ص 939)
(6) بناء بيث جبين (وليم الصوري ص 939) وتشييد قلعة في غزة (وليم السوري ص 778) وفي
تل الصافية (وليم الصوري ص 198)