صاحب مرقية (1) William of Maraclea وقلعة صفد على يد باين صاحب حيفا (2) Payen of Haifa وقلعة كوكب Belvoir على يد ايفوفيلوس (3) Ivoyelos. ولم تكن القلاع الحدودية «Castella cum pertienentis» فقط هي التي لها قيمة في السوق. إذ تدل سجلات الأخويات الرهبانية العسكرية أن الأعطيات من الأراضي التي منحت للفرسان في أوائل أيامهم أفسحت المجال العمليات البيع المتزايدة (4) . أما الأشخاص العلمانيون الواهبون لتلك الأراضي فلا تظهرهم تلك الوثائق متبرعين أتقياء وإنما فرقاء في صفقات تجارية غالبا ما يبادلون الأراضي مقابل راتب تقاعدي أو لقاء مبلغ نقدي.
ومع زيادة المشكلات العسكرية التي واجهت الدويلات اللاتينية أخذت الطبقة الاقطاعية الحاكمة تبرهن عن عدم جدارتها في مواجهة هذه المشكلات من ناحينين. الأولى أن السلسلة الطويلة من طلبات الاستغاثة التي كانت توجه إلى الغرب للحصول على التعزيزات تدل بوضوح على أن تلك الطبقة لم تكن كافية إطلاقا في أي يوم من الأيام. والثانية أن الشواهد التي مررنا على ذكرها تدل على أن تلك الطبقة كانت تفتقر إلى المصادر المادية المناسبة والكافية. وكان على أمراء اللاتين بالتالي أن يبحثوا عن القوة العسكرية في مصادر أخرى لم يكن باستطاعة الاقطاعيين توفيرها لهم، وقد وجدوا ضالتهم في صفوف الجنود المرتزقة والأخويات الرهبانية العسكرية. ولكن رواتب المرتزقة كانت تلقي أعباء مالية على عاتق الحكام الذين يتحملونها بصعوبة كبيرة جدا وقد لا يتحملونها إطلاقا. ورغم عدم توفر أية معلومات دقيقة لدينا عن مداخيل الحكام اللاتين أو نفقاتهم، فإن كثيرا من معاصريهم يشهدون على ضالة مواردهم (5) . ولقد غطى تحول الأخويات من رهبان
(4) أنظر 1190 - 1119 , Cart , Haip , and Marquis d ' Albon (nd .) , Cartulairr genitral de Pardre de Templa و
(5) ذكر الكثير عن هذه الناحية في القسم السابق حيث نوقشت مسألة استخدام المرئرقة أنظر أعلاه