ولكن الظاهر أن عدد الفرسان milites المذكورين في سورية اللاتينية لم يكن يشكل سوى جزء من القوة الراكبة. فمثلا: بعد أن هزم بلدوين الأول في العام 1102، أصبح موقف مملكة القدس من الناحية العسكرية بائسة. إذ أبيدت القوات التي اصطحبها الملك ليخوض بها المعركة، وضيقت القوات المصرية المظفرة الحصار على يافا، وهددت المواصلات بين تلك المدينة وبيت المقدس (1) . ولم يعد بالامكان استعادة الوضع السابق إذا لم تستنهض قوات جديدة لدحر المحاصرين ليافا. هنا أرسل بلدوين رسولا منفردة إلى بيت المقدس فاستجاب لندائه واستغاثته تسعون
وكان الرجال الذين التحقوا بالجيش في هذه المناسبة، من غير الفرسان، راكبين، والمعروف أنهم كانوا موجودين بعد ثلاث سنوات من ذلك التاريخ. ففي تعبئة العام 1100 كان الفرسان milites يشكلون مرة أخرى جزءا فقط من صفوف الأجناد الراكبين: milites nostri erant quingenti exceptis illisqui»
(2) همه، Futcher , P ، سجل وصول التعزيزات من القدس وليم الصوري أيضية ص 977، ولم تكن تلك التعزيزات من الفرسان. وفي العام 1170 انضم إلى الجيش الذي جهزه أمليك لمواجهة صلاح الدين في داروم خمسة وستون شابا من مقاطعة بيت المقدس» Ermat porno ihd juvernet expediti"... ad arma prompti ولا يفهم من النصي فيما إذا كان هؤلاء راكمين أم لا، ولكن بما أنهم حاولوا اختراق صفوف العدو"Viam ferro speritre"، ونظرا لأن التعزيزات الأخرى المذكورة في الجملة الختامية للفصل ذائه وصفت بأنها pedtes فإنه من المرجح أن أولعك الفتيان كانوا يملكون رواحل مهما كان شأنها
(3) فلتشر ص 413.
(4) بليم السوري مص 455.