فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 486

بعضهم عن بعض (1) . ففي العام 1170 قاد أملريك قوة لمواجهة غزو صلاح الدين جنوبي فلسطين: وحاول المسلمون تدمير الفرنجة دون جدوى لأن هؤلاء حافظوا على أنفسهم بتأسك صفوفهم وصمودها. ويصف ذلك وليم الصوري قائلا:

كانت حاجة الفرنجة للبقاء متماسكين متراصي الصفوف salidius inter se» conglobati أكثر من ضرورية عندما يقاتلون أثناء المسير منه في ميدان القتال. إذ أن وجود ثغرة في الرتل مهما كان شأنها قد تمكن المسلمين من الانفراد بجزء من القوة اللاتينية ومهاجمتها. وقد تم إدراك ذلك بعد دفع ثمن باهظ على حساب الجيش الذي قدم بقيادة لويس السابع ملك فرنسا في العام 1147 عبر آسيا الصغرى ففي أحدى النقاط لم يراع قائد المقدمة جوفري دو راتكون Geoffrey de Rancogne أوامر الملك وابتعد كثيرا أمام كتلة الجيش الرئيسية. وهكذا تمكن السلاجقة من شن هجوم قوي على القوة التي كانت تتبعه وبث الفوضى في رتل المسير بكامله وتكبيده خسائر فادحة. ولتفادي تكرار مثل هذه الكارثة أصبح رتل المسير ينظم بعناية أكبر مع تعيين حرس متقدم وجانبي وخلفي (مقدمات ومجنبات ومؤخرات) وأعطي رماة السهام السائرين على الأقدام معها دورا بارزا فيها. وبهذا تم تجنب المفاجآت تجنبا تامة «tiebat Juxta preceptum processio .

حقق المسلمون نجاحا مماثلا في العام 1191. ففي اليوم الذي شرع فيه

حارم عام 1994 (مرة 89) . وعندما تكبدوا خسائر في مسيرهم إلى بصرى عام 1147 اخذ

الفرحة بقيادة بلدوين إجراءات دفاعية خامية (وليم الصوري ص 720) .

(1) أثناء السير عبر آسية الصغرى في الحملة الصليبية الثانية تكبد السلاجقة في مناسبة واحدة خسائر فادحة بسبب تماسك الفرنجة 69. divis sufit aler ab alueto، Guda ، P،.

(2) بولي الصوري صص 979.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت