فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 486

كذلك حكم وليم الصوري على أحداث هذه الحملة مستخدمة أفكارا مماثلة لتلك التي عبر عنها مليکه (1)

كانت هذه الأفكار متوفرة وواضحة لدى المسلمين أعداء الفرنجة في القرن الثاني عشر وهي مثبتة فيما سجله ابن الأثير وكمال الدين بن العديم، عند إنقاذ حلب على يد آقسنقر البرسقي أمير الموصل. في الثامن من شهر تشرين الأول (أكتوبر) من العام 1124 حاصر بالدوين الثاني المدينة. ولم يحل شهر كانون الثاني حتى أصبح سكان المدينة في حال يرثى لها ودب فيهم اليأس ولم ينقذهم إلا جيش قدم إلى سورية بقيادة البرسقي. وعندما تواترت الأنباء عنه إلى بلدوين عمد إلى الانسحاب بجيشه ورفع الحصار عن حلب. ويشير المؤرخون العرب إلى أن العديد من المسلمين رغبوا في مطاردة الفرنجة، ولكن البرسقي كان يعلم أن هدفه العسكري المباشر كان نجدة حلب وأنه أنجز ذلك. وبما أن الفرنجة غادروا أراضي المسلمين، فيمكن تركهم يمضون بسلام في الوقت الحاضر (2) .

(1) برر وليم الصوري أسباب الهزيمة وشرح الخطأ الذي ارتكبه الفرنجة قائلا (ص 899) :

(2) ابن الأثير ص 391، کمال الدين مي 0900

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت