فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 486

هامة بينهما تبدو أكثر وضوحا لنقاد الجنرال کوهلر منها بالنسبة له: فالسمة السائدة لدى هيرمان هي تقويمه الناقد للمصادر المتوفرة. ويدل العنوان، الذي اختاره هيرمان، على أن هذا المؤلف يغطي ناحية محدودة فقط من أوجه التاريخ العسكري. فقد اهتم بترتيب القوات واستخدامها في ميدان القتال. ولكن هيرمان استطاع بمهارة كبيرة أن يعيد ترکيب معظم المعارك الهامة في الحملة الصليبية الأولى، والمعارك التي خاضتها جيوش الدويلات اللاتينية حتى الهجوم الذي شنه بلدوين الثاني على دمشق في العام 1126. وبعد أن شرح هذه الاشتباكات وضع خلاصنه للاستنتاجات العامة في القسم الأخير من كتابه استند فيها إلى القسم الأول منه.

بعد ذلك نشر كوهلر مجلده الثالث، الذي جاء وكأنه يرد لمريده المزعوم إطراءه عن النقل عنه. واستشهد كوهلر في عمله كله بأحداث من تاريخ الحروب. الصليبية أوضح من خلالها أمورا كثيرة كان مهتمة بها، إلا أنه لم يتناول التاريخ العسكري في سورية اللاتينية في دراسة متكاملة. ولم تشمل الدراسة التفصيلية للمعارك والحملات العسكرية في العصور الوسطى، التي تضمنها مجلداه الأول والثاني، أي بحث لفن الحرب الذي طبقه الصليبيون، بسبب عوامل كثيرة جدا تتعلق به وظلت مجهولة، وخاصة الأرض التي دارت عليها تلك الحروب. وأعتقد کوهلر - على كل حال - أن الحقائق التي توفرت له كافية لتوضيح بعض النواحي المعينة من تكتيك العصور الوسطى. وضمن ذلك الجزء من مؤلفه الذي أسماه و التكتيك الراقي و (ie hohere Taktik) فص خاصة عنوانه و تكتيك الجيوش الغربية في الشرق أثناء الحملات الصليبية (1) و Die Taktik der abendlandischen)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت