فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 486

إن هذا التناقض قائم بين مجموعتين من المتطرفين. ففي أحد الجانبين يقف أنصار واستراتيجية الهزيمة و Strategy of Overthroue التي تؤكد أهمية المعركة إلى درجة يعدونها العمل الهام الوحيد في الحرب الذي يجب أن يورط القائد الميداني نفسه فيه عند أول سانحة. وفي الجانب الآخر يقف أنصار و استراتيجية المناورة > Strategy

لقد كان المنظرون العسكريون في القرن التاسع عشر مشدودين إلى المذهب الأول من هذين المذهبين. وكان ذلك مناسبة تماما للوسائل المتوفرة لخوض غمار الحرب في أيامهم تلك، إلا أن عددا كبيرا منهم دعا إلى تطبيقه عالميا. ولم يكن الدور في خلدهم أبدأ أن أفكارا استراتيجية أخرى يمكن تطبيقها تطبيقا مفيدة في

عصور غير عصرهم، أو ظروف غير تلك التي اهتموا بها، ولذلك كان حكمهم على تلك الأفكار بأنها سيئة مهما كانت الظروف. ولا تنقصنا الأدلة على أن بعض المؤرخين العسكريين كتب ما كتب، سواء عن وعي أم غير وعي، متأثرا بمثل هذه النظريات، وكما يمكننا أن نعد انشغالهم بتاريخ التكتيك في ميادين القتال دليلا على

ذلك (2)

(1) عالم دلبروك هذه الناحية معالجة ناجحة، ج 4 ص 129 - 33، وفي فصل و الاستراتيجية»، ص 333 - 63، أنظر بشكل خاص الصفحات 334 - 338. وتبنى دليروك في مناقشته هنا ما احطلحه کلاورفيت بالنسبة للمذاهب الاستراتيجية التي ذكرتها في المقطع أعلاه، أما المصطلحان الآخران فوضعهما دلبروك.

(2) وجد أمان أن تكنيك المرتزقة عقيم (ج 2 ص 300) وأسلوب مخيف (ص 308 - 9) .

وكان تعليقه في مكان آخر (فن الحرب في القرن السادس عشر) على ذلك مطابقا لرأي فوش في تعليقه على دوساکس (مبادي، الحرب ص 27) وكلاهما اعتمد في رأيه على مثال نابليون *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت