فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 81

اختلفوا في تسميته، فالشافعية يعبرون عنه تارة بالاستصحاب المقلوب، وتارة بالانعطاف، ويرتبون عليه جملة من المسائل الفقهية كما صرح بذلك الزركشي (ت 794 هـ) وغيره من علمائهم [1] ، والحنفية يعبرون عنه بتحكيم الحال ويعدونه أصلًا من الأصول كما تقدم، ويفرعون عليه مسائل متعددة وفي أبواب مختلفة كما سيأتي.

ويظهر لي أن حكاية الخلاف في هذه المسألة تعود إلى عدم تنقيح محل النزاع كحكاية الخلاف في حكم استصحاب الحال عمومًا، بل إن القول الثاني في هذه المسألة أقرب إلى الافتراض منه إلى الوجود، حيث لم ينسب لأحد بعينه، وهو ما توحي به عبارة ابن دقيق العيد (ت 702 هـ) حين قال:"وهذا كلام ظريف وتصرف غريب قد يتبادر إلى إنكاره ويقال، .." [2] .

ولعل الفروع الفقهية التي ستأتي في المبحث الرابع خير شاهد على هذا الاستنتاج.

(1) انظر البحر المحيط 4/ 335 - 336، والمنثور 1/ 106، وحاشية البجيرمي 4/ 390.

(2) انظر البحر المحيط 4/ 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت