فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 81

التمهيد: في حقيقة الاستصعاب وأنواعه:

ويتضمن مطلبين:

المطلب الأول: تعريف الاستصحاب:

أولًا: تعريفه في اللغة:

الاستصحاب مصدر من الفعل الثلاثي"صحب".

قال ابن فارس (ت 395 هـ) :-"الصاد والحاء والباء أصل واحد يدل على مقارنة شيء ومقاربته، ومن ذلك الصاحب" [1] .

والسين والتاء تدلان على الطلب، ومن ذلك قولهم:"استصحب الرجل"أي دعاه إلى الصحبة ولازمه [2] .

وكل شيء لاءم شيئًا فقد استصحبه [3] .

قال صاحب المصباح المنير:"ومن هنا قيل استصحبت الحال إذا تمسكت بما كان ثابتًا، كأنك جعلت تلك الحال مصاحبة غير مفارقة" [4] .

ثانيًا: تعريفه في الاصطلاح:

الاستصحاب هو أحد الأدلة المختلف فيها، ويعبر عنه أكثر علماء الأصول وخصوصًا المتقدمين منهم بـ"استصحاب الحال" [5] .

يقوله أبو الحسين البصري (ت 436 هـ) :-"اعلم أن استصحاب الحال هو أن يكون حكم ثابت في حالة من الحالات، ثم تتغير الحالة، فيستصحب الإنسان ذلك الحكم بعينه مع الحالة المتغيرة، ويقول: من ادعى تغير الحكم، فعليه إقامة الدليل" [6] .

ويقول الشيرازي (ت 476 هـ) :-"وأما استصحاب الحال فضربان: استصحاب حال العقل،"

(1) معجم مقاييس اللغة 563، مادة:"صحب".

(2) انظر لسان العرب 1/ 520، والقاموس المحيط 1/ 95.

(3) انظر معجم مقاييس اللغة 563، ومختار الصحاح 1/ 149.

(4) المصباح المنير 1/ 509.

(5) انظر البرهان 2/ 164، والتلخيص 3/ 127، والإحكام لابن حزم 5/ 5، وقواطع الأدلة 2/ 35، وتقويم الأدلة 400، والعدة 4/ 1262، وأصول السرخسي 2/ 223 والمحصول 6/ 148 وروضة الناظر 1/ 155، والتمهيد لأبي الخطاب 4/ 251، وشرح مختصر الروضة 3/ 147، والبحر المحيط 4/ 427، والإحكام للآمدي 4/ 127.

(6) المعتمد 2/ 325.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت