فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 81

فيقال: نعم، إذ الأصل موافقة الماضي للحال فنقول: إذا ثبت استعمال اللفظ في هذا المدعى فندعي أنه كان مستعملًا قبل ذلك، لأنه لو كان الوضع غيره فيما سبق لزم أن يكون قد تغير إلى هذا الوضع، والأصل عدم تغيره" [1] ."

المطلب الثاني: أسماؤه عند علماء الشرع:

اصطلح المتأخرون من علماء الأصول على تسمية هذا النوع من الاستصحاب بـ:"الاستصحاب المقلوب" [2] ، لكن الناظر في كتب علماء الأصول والفقه والقواعد يجد أن بعضهم قد يعبر عنه ألفاظ مختلفة، ويسميه بأسماء أخرى، ومن أهمها ما يأتي:

1 -استصحاب الحال في الماضي:

وقد أشار إليه ابن السبكي (ت 771 هـ) حينما عرف هذا الدليل بقوله:"والخامس الاستصحاب المقلوب، وهو استصحاب الحال في الماضي" [3] .

ويقول علي حيدر [4] :"نوعي الاستصحاب: استصحاب الحال بالماضي واستصحاب الماضي بالحال" [5] .

ويقول:"ويدعى استصحاب الحال في الماضي أو الاستصحاب المقلوب" [6] .

2 -استصحاب الحاضر في الماضي:

يقول الزركشي (ت 794 هـ) :"استصحاب الحاضر في الماضي وهو المقلوب" [7] .

ويقول السيوطي (ت 911 هـ) :"وأما استصحاب الحاضر في الماضي فهو الاستصحاب المقلوب" [8] .

3 -الاستصحاب المعكوس، أو استصحاب العكس [9] :

(1) البحر المحيط 4/ 335.

(2) انظر الأشباه والنظائر. لابن السبكي 1/ 39، والإبهاج 3/ 182، والبحر المحيط 4/ 335، والأشباه والنظائر للسيوطي 76، وتشنيف المسامع 2/ 146، وحاشية العطار 2/ 389، والفتاوى الكبرى للهيثمي 2/ 150، 2/ 218، ودرر الحكام 1/ 23 - 24، 4/ 295، وأضواء البيان 2/ 144، 4/ 217.

(3) الإبهاج 3/ 182.

(4) هو أحد علماء تركيا، كان أمينًا للفتوى ورئيسًا لمحكمة التمييز العثمانية، ووزيرًا في الدولة العثمانية، وهو أحد شراح المجلة وقد تولى تدريسها بمعهد الحقوق في استانبول.

(5) درر الحكام 1/ 24.

(6) المصدر السابق 4/ 295، وانظر في هذه التسمية كذلك الوجيز للبورنو 95.

(7) البحر المحيط 4/ 335.

(8) الأشباه والنظائر 76.

(9) انظر الغيث الهامع 3/ 805، وشرح القواعد الفقهية للزرقا 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت