فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 81

31 -إذا أخر الإنسان الحج حتى مات فإنه يكون عاصيًا في آخر سنة من سنين الإمكان على الأصح عند الشافعية، إجراءً للحاضر على الماضي [1] .

32 -إذا ترك المودّع الوصية بالوديعة وتلفت في المرض قبل موته بغير تفريط، فعليه الضمان على وجه عند الشافعية أخذًا من انعطاف التعصية بترك الحج [2] .

33 -إذا أكل من بعض الأضحية، ثم تصدق ببعضها، فهل يثاب على الكل، أو على ما تصدق به؟ فيه وجهان عند الشافعية، أحدهما: أنه يثاب على الكل قياسًا على انعطاف الثواب من أول النهار لمن نوى صوم النفل قبل الزوال [3] ، وهو من الاستصحاب المقلوب كما تقدم.

34 -ذهب بعض الشافعية إلى أن القدوة في أثناء الصلاة تنعطف على الماضي، ويترتب على هذا الحكم: أنه لو صلى منفردًا وسها، ثم اقتدى بإمام لم يتحمل سهوه على المختار عندهم [4] ، وأنه يحصل له ثواب الجماعة من أول صلاته [5] .

ومن أهم النوازل الفقهية التي يمكن أن يستدل فيها بالاستصحاب المقلوب ما يأتي:

1 -إذا قال قائل ينبغي أن يوسع مرمى الجمار"جمرة العقبة، والجمرة الوسطى، والجمرة الأولى"أو ينقل من مكانه، دفعًا للمشقة عن الناس، ودرءًا لمخاطر الزحام والتدافع، فيمكن أن يستدل المخالف لهذا الرأي بالاستصحاب المقلوب فيقول: إنه لا يجوز إحداث أي تغيير فيها على اعتبار أنها عبادة شرعت في هذا المكان فلا تجزئ في غيره، والدليل على أنها شرعت في هذا المكان أننا وجدناها في الزمن الحاضر في هذا الموضع فدل على أن هذا هو موضعها الشرعي استصحابا للحاضر في الماضي [6] .

2 -إذا قال قائل ينبغي نقل مقام إبراهيم من موضعه الحالي، لأنه من أهم أسباب الازدحام في الطواف، تيسيرًا على الناس، ودرءًا للمخاطر عنهم، فيمكن أن يقول المخالف الذي يرى عدم جواز نقله: إن وجوده في هذا الموضع في الحاضر دليل على أنه كان كذلك في الماضي، فلا يجوز

(1) انظر مغني المحتاج 1/ 469، والمنثور 1/ 107.

(2) انظر المنثور 1/ 107، وروضة الطالبين 6/ 329.

(3) انظر المنثور 1/ 107، وروضة الطالبين 3/ 227.

(4) انظر مغني المحتاج 1/ 212، المنثور 1/ 107 - 108.

(5) انظر روضة الطالبين 1/ 341، المنثور 108.

(6) انظر أبحاث هيئة كبار العلماء 3/ 284، 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت