فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 81

فقال المولى لم تزل هذه قيمته منذ الجناية، وقال الجاني كانت قيمته يوم الجناية أقل من هذه ولا يعلم متى كانت الجناية، لم يصدق واحد منهما وأخذ بالقيمة على ما وجد عليه اليوم على قول أبي يوسف (ت 182 هـ) تحكيمًا للحال، كدعوى المستأجر انقطاع الماء في المدة فإنه يحكم الحال فيه [1] .

26 -لو باع شجرًا فيه ثمر، واختلفا في شمول البيع للثمر، فيحكم الحال عند بعض الحنفية، ويؤخذ قول من في يده الثمر، لأن الظاهر يشهد له [2] .

27 -إذا طلق رجل امرأته طلاقًا بائنا في مرضه فيحكم الحال عند بعض الحنفية، فإن كان قد جرى بينهما خصومة وتركت خدمته في مرضه فذلك يدل على عدم المواضعة فلا تهمة ويقع الطلاق، ويقبل إقراره لها، كما تقبل وصيته لها، وإن كان الحال يشهد بغير ذلك فلا يقع الطلاق، لكونه متهمًا، لأن الزوجين قد يتواضعان على الإقرار بالفرقة وانقضاء العدة لينفتح باب الإقرار والوصية للمرأة [3] .

28 -إذا هدم المشتري بناء الدار، ثم اختلف مع الشفيع في قيمته البناء والساحة جميعًا، فالقول قول المشتري مع يمينه في قيمة البناء، لأن الشفيع يدعي على المشتري زيادة في السقوط وهو ينكر، وأما الساحة فتقوم بحسب ما تستحق وقت الخصومة، تحكيمًا للحال.

قال الكاساني (ت 587 هـ) :"أما تقوم الساحة الساعة فلأنه يمكن معرفة قيمتها للحال، فيستدل بالحال على الماضي، ولا يمكن تحكيم الحال في البناء، لأنه تغير عن حاله" [4] .

29 -إذا أدرك الإمام في الركوع يكون مدركًا لثواب جميع الركعة على سبيل الانعطاف عند بعض الشافعية [5] ، وهو استصحاب للحاضر في الماضي.

30 -إذا بلغ الصبي أو عتق العبد وهما محرمان قبل فوات وقت الوقوف أجزأتهما عن حجة الإسلام في ظاهر مذهب الشافعي، استصحابًا للحال في الماضي [6] .

(1) انظر المبسوط 27/ 88.

(2) انظر الدر المختار 6/ 73.

(3) انظر البحر الرائق 4/ 49، وحاشية ابن عابدين 3/ 392 - 393.

(4) بدائع الصنائع 5/ 32.

(5) انظر روضة الطالبين 2/ 352، والمنثور 1/ 106.

(6) انظر المنثور 1/ 107، وروضة الطالبين 3/ 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت