20 -إذا علق عتق عبده على قدوم زيد، ثم باعه، فقدم زيد ذلك اليوم [1] ، بطل البيع استنادًا إلى الاستصحاب المقلوب عند بعض الشافعية، وصورته: استصحاب حاله الحاضر -أي الحرية- في الماضي -أي وقت البيع-، ومن المعلوم أن بيع الحر لا يجوز.
21 -إذا اختلف المالك والغاصب في عيب حادث، وكان المغصوب باقيًا، فالقول قول من يشهد له الحال عند بعض الشافعية، والحنفية [2] .
قال السيوطي (ت 911 هـ) :"ولو كان المغصوب باقيًا، وهو أعور مثلًا فقال الغاصب هكذا غصبته: فالقول قول الغاصب، صرح به الشيخ أبو حامد وغيره، فهذا استصحاب مقلوب، ونظيره لو قال المالك: كان طعامي جديدًا، وقال الغاصب عتيقًا فالمصدق الغاصب" [3] .
22 -إذا قذف من يجب الحد بقذفه فزنا المقذوف سقط الحد عن القاذف عند بعض الشافعية استنادًا إلى الاستصحاب المقلوب [4] .
وصورته: أنه قذفه لا يوجب الحد في الحاضر فيستصحب ذلك في الماضي.
23 -إذا قالت المرأة لزوجها؟"تزوجت علي"، فقال:"كل امرأة لي طالق"فيحكم الحال عند بعض المتأخرين من علماء الحنفية، فإن كان بينهما خصومة تدل على أنه قال ذلك على سبيل الغضب طلقت منه هذه المرأة، وإلا فلا، لأن حالة الرضا دليل على أنه قصد الجواب وإرضاءها لا إيحاشها، بخلاف حالة الغضب [5] .
24 -إذا عزل القاضي فادعى عليه رجل أنه أخذ منه ألفًا بغير حق أو قطع يده بغير حق، فقال القاضي: قضيت بها عليك لفلان ودفعتها إليه، وقضيت بقطعك في حق، فالقول قول القاضي بالاتفاق إذا كان المدعي مقرًا بأنه فعل ذلك وهو قاض، فإن ادعى أنه فعله بعد العزل فالقول قول المدعي على رأي بعض الحنفية تحكيمًا للحال كمسألة الطاحونة [6] .
25 -إذا جني على عبد، ثم اختلفوا في قيمته وقت الجناية، وهو حي، وقيمته ألف مثلًا،
(1) انظر البحر المحيط 4/ 336.
(2) انظر الأشباه والنظائر للسيوطي 76، والبحر الرائق 8/ 273، والبحر المحيط 4/ 336.
(3) الأشباه والنظائر للسيوطي 76.
(4) انظر تشنيف المسامع 2/ 146.
(5) انظر حاشية ابن عابدين 3/ 824، وشرح فتح القدير 150 - 151.
(6) انظر شرح فتح القدير 7/ 362.