6 -قاعدة:"الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة" [1] .
وهي إحدى القواعد المشهورة في المذهب الحنفي.
والمراد بها: أن إجازة صاحب الحق لتصرف غيره، بيعًا، أو شراء، أو تزويجًا، أو غير ذلك، بمنزلة تفويض الوكيل في التصرف قبل العقد، فكلاهما سبب لصحة العقد ونفوذه، ويشمل حكم هذه القاعدة: تصرفات الفضولي، والعبد، والصغير، ونحوهم ممن لا تنفذ تصرفاتهم مباشرة [2] .
ووجه صلة هذه القاعدة بالاستصحاب المقلوب: أن القول بنفوذ العقد أو التصرف بالإجازة يعني استصحاب حكم الحاضر -وهو نفوذ التصرف- إلى الماضي -وهو وقت إنشائه- فإن العقد كان صحيحًا لكن نفوذه موقوف على إجازة صاحب الحق [3] .
ولهذا يسميه بعض الفقهاء:"البيع الموقوف" [4] .
(1) انظر تأسيس النظر 167، والمبسوط 13/ 153 وبدائع الصنائع 2/ 237، 4/ 177، 5/ 151، 277، 6/ 52، 7/ 197، وشرح فتح القدير 7/ 55، والهداية 3/ 69، والبحر الرائق 4/ 233، 6/ 160، وحاشية ابن عابدين 2/ 142، 3/ 641، 5/ 111، 114، 264، 6/ 156، 7/ 286، 356، وقواعد الفقه 1/ 16، 53.
(2) انظر تأسيس النظر 167، وبدائع الصنائع 4/ 177، 7/ 197، 2/ 237.
(3) انظر المبسوط 13/ 154، والبحر الرائق 6/ 160.
(4) انظر التقرير والتحبير 3/ 214.