فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 81

وذلك لأن هذا التعريف يشمل كافة صوره، وقد أشار إلى ذلك الطوفي (ت 716 هـ) حين قال:"وإنما قلنا ذلك لأن الاستصحاب تارة يكون بحكم دليل العقل، كاستصحاب حال البراءة الأصلية وتارة يكون الاستصحاب بحكم الدليل الشرعي كاستصحاب حكم العموم والإجماع" [1] .

للاستصحاب سبعة أنواع هي:

1 -استصحاب ما دل العقل والشرع على ثبوته ودوامه:

ومثاله: تحقق الملك عند جريان القول المقتضي له، وشغل الذمة عند حصول إتلاف أو التزام، ودوام حل المنكوحة بعد تقرير النكاح.

وهذا النوع لا خلاف في وجوب العمل به إلى أن يثبت معارض [2] .

2 -استصحاب العدم الأصلي المعلوم بدليل العقل في الأحكام الشرعية:

ومثاله: براءة الذمة من التكليف حتى يدل دليل شرعي على شغلها، كعدم وجوب صلاة سادسة، ونحو ذلك.

وهو حجة بالإجماع عند القائلين بأنه لا حكم قبل الشرع [3] .

3 -استصحاب الحكم العقلي عند المعتزلة:

ومثاله: استصحاب إباحة ما دل العقل على حسنه كالربا ونحوه حتى يرد الدليل السمعي بتحريمه، واستصحاب تحريم ما دل العقل على قبحه حتى يرد الدليل السمعي بإباحته.

وهو مبني على قولهم بان للعقل حكمًا في بعض الأشياء إلى أن يرد الدليل السمعي.

(1) المصدر السابق 3/ 148.

(2) انظر المستصفى 1/ 222، والبحر المحيط 4/ 330، والإبهاج 3/ 181، وتشنيف المسامع 2/ 144، وإرشاد الفحول 238.

(3) انظر اللمع 122، وأحكام الفصول 694 - 695، والعدة 4/ 1262، والتلخيص 3/ 128 - 129، والفقيه والمتفقه 1/ 526 وقواطع الأدلة 2/ 36، والمستصفى 1/ 217 - 221، وشرح تنقيح الفصول 447، وشرح مختصر الروضة 3/ 152، والإبهاج 3/ 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت