فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 81

واستصحاب حال الإجماع" [1] ."

ويقول الباجي (ت 474 هـ) :-"اعلم أن حكم استصحاب حال العقل دليل صحيح ... وهو عندنا القسم الثالث من الأدلة الشرعية، وذلك إنما يكون فيما يدعي فيه أحد الخصمين حكمًا شرعيًا، ويدعي المسئول البقاء على حكم العقل" [2] .

ومعناه عند الأكثرين:"الحكم بثبوت أمر في الزمان الثاني بناءً على أنه كان ثابتًا في الزمان الأول" [3] .

أو بعبارة أخرى:"أن اعتقاد كون الشيء في الماضي أو الحاضر يوجب ظن ثبوته في الحال أو الاستقبال" [4] .

أو:"أن ما ثبت في الزمن الماضي فالأصل بقاؤه في الزمن المستقبل" [5] .

قال الزركشي (ت 794 هـ) :-"وهو معنى قولهم: الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يوجد المزيل، فمن ادعاه فعليه البيان" [6] .

وهذه التعريفات يمكن أن تنتقد بأنها غير جامعة، لكونها لا تشمل كافة صور الاستصحاب التي ستأتي.

والتعريف المختار له في نظري هو تعريف الغزالي (ت 505 هـ) في كتابه المستصفى حيث قال:"الاستصحاب عبارة عن التمسك بدليل عقلي أو شرعي، وليس راجعًا إلى عدم العلم بالدليل بل إلى دليل مع العلم بانتفاء المغير، أو مع ظن انتفاء المغير عند بذل الجهد في البحث والطلب" [7] .

وبمعناه التعريف الذي اختاره الطوفي (ت 716 هـ) حيث قال:"وحقيقته التمسك بدليل عقلي أو شرعي لم يظهر عنه ناقل" [8] .

(1) اللمع 122.

(2) إحكام الفصول 694.

(3) انظر كشف الأسرار 3/ 662.

(4) انظر شرح تنقيح الفصول 447.

(5) انظر البحر المحيط 4/ 327.

(6) المصدر السابق 4/ 327.

(7) المستصفى 1/ 223.

(8) شرح مختصر الروضة 3/ 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت